الأدلَّة:
احتجُّوا للاكتفاء بغسل واحد عند الطهر بما يلي:
1 -لأنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يغتسل من الجماع إلا غُسلاً واحدًا [1] ، وهو يتضمَّن شيئين؛ إذ هو لازم للإنزال في غالب الأحوال [2] .
2 -ولأنَّ المجامع عليه الاغتسال إذا جامع، فإذا عاود أجزأه الاغتسال عنهما، وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يطوف على نسائه بغُسل واحد [3] . فكذلك الحائض، إذا أجنبت وجب عليها الغسل، فلما حاضت قبل أن تغتسل للجنابة أجزأها غسل واحد [4] .
3 -ولأنهما سببان يوجبان الغسل، فأجزأ الغسل الواحد عنهما، كالحدث والنجاسة [5] .
4 -ومثله أيضًا ما إذا اجتمعت أحداث توجب الطهارة الصغرى، كالنوم، وخروج النجاسة، واللمس فنواها بطهارته، أو نوى رفع الحدث أو استباحة الصلاة أجزأه عن الجميع [6] .
واحتجُّوا لعدم وجوب الاغتسال من الجنابة قبل الطهر وأنه لا يصحُّ بأنَّ الغسل لا يفيد شيئًا من الأحكام [7] .
ونوقش: بأنَّ هذا غير مُسلَّم؛ إذ تستفيد منه جواز قراءة القرآن، على القول بجوازها للحائض دون الجُنب [8] .
(1) أخرجه البخاري في كتاب الغسل، باب الغسل مرة واحدة (1/ 169) .
(3) أخرجه البخاري في كتاب الغسل، باب إذا جامع ثم عاد، ومن دار على نسائه بغسل واحد (1/ 71) ومسلم في كتاب الحيض، باب جواز نوم الجُنب (1/ 248) .
(4) الأوسط (2/ 105) المعونة (1/ 160) .
(5) المغني (1/ 292) .
(6) الأوسط (2/ 106) المغني (1/ 292) .
(7) المجموع (2/ 150) الشرح الكبير (1/ 101) .
(8) المجموع (2/ 150) .