الأدلَّة:
1 -استدلَّ أصحاب هذا القول لِما ذهبوا إليه بأنَّ الاعتكاف من شرطه المسجد، وهي ممنوعة من اللبث فيه بما ذكروه من استدلالٍ في مسألة اللبث [1] .
2 -واستدلَّ بعضهم بأنَّ الاعتكاف من شرطه الصوم، وهو مُحرَّمٌ على الحائض [2] .
ويمكن أن يناقش: بأنَّ هذا غير مُسلَّم، فالراجح عدم اشتراط الصوم له.
القول الثاني: أنَّ لها ذلك ويصحُّ منها:
ذهب إليه داود، وابن حزم [3] .
واحتج هؤلاء بما يلي:
1 -حديث عائشة قالت: «اعتكفت معه امرأة من أزواجه مستحاضة فكانت ترى الحمرة والصفرة، فربما وضع الطست تحتها وهي تصلِّي» [4] .
2 -ولأنَّ منعها من الاعتكاف مبنيٌّ على تحريم لبثها في المسجد، وهو غير مُسلَّم؛ إذ لا دليل من كِتابٍ أو سُنَّةٍ، أو إجماعٍ على ذلك [5] .
(1) انظر: (55) من هذا البحث.
(2) انظر: الهداية (1/ 132) الكافي في فقه أهل المدينة (1/ 307) المغني (4/ 459) المجموع (4/ 487) والمسألة خلافية، انظر: المجموع (6/ 487) المغني (4/ 459) المحلى (5/ 567) .
(3) المحلى (2/ 250) (5/ 286) .
(4) سبق تخريجه، وقد احتج به ابن حزم في المحلى (5/ 290) .
(5) المحلى (5/ 289) وانظر: الاستدلال على جواز لبثها في المسجد في المسألة السابقة من هذا البحث.