قراءة، وكلامه - صلى الله عليه وسلم - يكون محكم لا يمكن أن يُنتقض مما يدلُّ على ضعف الحديث وعدم صدوره عن النبي - صلى الله عليه وسلم - [1] .
3 -قوله تعالى: {وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ} [البقرة: 125] .
ووجه الدلالة من وجهتَين:
الأولى: أنه إذا وجب تطهير مكان الطواف، فتطهير بدن الطائف من باب أولى [2] .
ونُوقش: بأنه لا يلزم من وجوب تطهير مكان الطائف من النجاسة وجوب تطهُّر الطائف من الحدث، ويدلُّ له أنكم لا تشترطون الطهارة للاعتكاف مع لزومها على كلامهم إذ لا فرق [3] .
الجهة الثانية من الاستدلال بالآية: أنه لما كان الراكع والساجد لا بدَّ لهما من الطهارة فكذلك الطائف [4] .
ونوقش: بأنَّ إلحاق الطائف بالراكع الساجد ليس بأولى من إلحاقه بالعاكف، بل إلحاقه بالعاكف أشبه؛ لأنَّ المسجد شرط في الاعتكاف وليس شرطًا في الصلاة [5] .
4 -أنها عبادة متعلِّقة بالمسجد، فكان من شرطها الطهارة كالصلاة [6] .
ونوقش: بأنَّ القياس فاسد، فإنه يقال: لا نُسلِّم أنَّ العلَّة في الأصل كونها متعلِّقة بالبيت، ولم يذكروا دليلاً على ذلك.
(1) مجموع فتاوى ابن تيمية (26/ 193، 194) الشرح الممتع (1/ 273) .
(2) الشرح الممتع (1/ 273) .
(3) الشرح الممتع (1/ 273) .
(4) مجموع فتاوى ابن تيمية (26/ 212) .
(5) المصدر السابق (26/ 213) .
(6) مجموع فتاوى ابن تيمية (26/ 212) الإشراف (1/ 228) المغني (5/ 223) المبدع (3/ 221) .