فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ونوقش من وجهين:
الوجه الأول: أنَّ الآية عامة، فتخصَّص بما ذكرنا، والتخصيص ليس بنسخ.
الوجه الثاني: أنَّ الطواف بغير طهارة مكروه عند أبي حنيفة، ولا يجوز حمل الآية على طواف مكروه؛ لأنَّ الله لا يأمر بالمكروه [1] .
2 -وبما رُوِيَ عن عطاء قال: حاضت امرأة وهي تطوف مع عائشة فأتمَّت بها عائشة سُنة طوافها [2] .
3 -ولأنَّ الطواف رُكن من أركان الحج فلم تُشترط له الطهارة كسائر الأركان [3] .
ونوقش: بأنَّ الطهارة ليست واجبة في غير الطواف من أركان الحج، فلم تكن شرطًا بخلاف الطواف، فإنهم سلَّموا وجوبها فيه [4] .
واحتجَّ الحنابلة:
بأنَّ الطواف عبادة لا يُشترط فيها الاستقبال، فلم يُشترط فيها الطهارة كالسَّعي [5] .
ويمكن أن يناقش:
بأنَّ الاستقبال ليس هو سبب الطهارة في الصلاة، بدليل اشتراطها حين كانت الصلاة إلى الصخرة، وكذا بالنسبة للمربوط أو الخائف، أو في النافلة على الراحلة في السفر.
(1) المجموع (8/ 18) .
(2) ذكره ابن الهمام في فتح القدير (2/ 51) ولم أجده.
(3) بدائع الصنائع (2/ 129) المجموع (8/ 18) المغني (5/ 223) .
(4) المجموع (8/ 18) .
(5) المبدع (3/ 221) .