الوجه الرابع: أن تُحمَل أحاديث الغسل لكلِّ صلاة على الاستحباب جمعًا بينها، وبين ما في الأحاديث الصحيحة [1] .
القول الثاني: أنها تغتسل لكلِّ يوم غُسلاً واحدًا.
ذهب إليه جماعة من أهل العلم [2] .
واستدلُّوا بما يلي:
1 -ما أخرجه أبو داود عن علي قال: المستحاضة إذا انقضى حيضها اغتسلت كلَّ يوم [3] .
2 -وقال ابن رشد: فلعلَّهم إنما أوجبوا ذلك عليها لمكان الشكِّ، ولست أعلم في ذلك أثرًا [4] .
القول الثالث: أنها تغتسل من صلاة الظهر إلى صلاة الظهر:
ذهب إليه الحسن، وسعيد بن المسيب، وسالم، وعطاء [5] .
واستدلُّوا بما يلي:
1 -بأنه رُوي ذلك عن عائشة وابن عمر وأنس بن مالك [6] .
2 -ولعلهم نظروا إلى أن وقت الظهر أيسر وقت للاغتسال، وأبعده عن الضرر فقالوا بذلك [7] .
القول الرابع: أنه لا يجب عليها غسل، غير اغتسالها في إدبار
(1) نيل الأوطار (1/ 284، 320) البناية (1/ 677) .
(2) المجموع (2/ 536) بداية المجتهد (2/ 43) .
(3) أخرجه أبو داود في كتاب الطهارة، باب من قال: تغتسل كل يوم مرة (1/ 212) .
(4) بداية المجتهد (1/ 43) .
(5) المجموع (2/ 535) نيل الأوطار (1/ 283) .
(6) أخرجها عنهم أبو داود في كتاب الطهارة، باب من قال تغتسل من طهر إلى طهر (1/ 211) .
(7) انظر: المنتقى (1/ 126) .