فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14213 من 346740

وهل يعد موقوفاً حديث ابن مسعود - رضي الله عنه: (ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى صلاة لغير وقتها إلا بجمع - مزدلفة - ... ) رواه البخاري ومسلم.

ولا أدري ما هو الفارق من حيث الرواية بين حديث عائشة: (ما مست يد رسول الله يد امرأة قط) وبين حديث ابن مسعود: (ما رأيت رسول الله صلى صلاة لغير وقتها ... الخ) من الواضح أنه لا فرق بينهما، وبهذا تبطل دعواهم بأن حديث عائشة موقوف عليها.

الوجه الثاني:

إن زعمهم السابق يحمل في طياته سوء أدب مع أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها إن لم نقل أنه يحمل تكذيباً لها وجرأة وقحة على أم المؤمنين. انظر إلى قول قائلهم: [فكيف تكون عرفت السابق واللاحق عن رسول الله دون إخبارها] .

إن هذا الكلام لا يصدر عن مسلم تقي عرف للصحابة حقوقهم، وقد أمرنا الإسلام باحترامهم وتقديرهم وإجلالهم، فهم الجيل الأول من المسلمين، وهم أول من آمن برسول

الله - صلى الله عليه وسلم -، وهم الذين جاهدوا في الله حق جهاده، ونصروا رسوله عليه الصلاة والسلام، وعلينا أن نتذكر قول الله سبحانه وتعالى فيهم: (وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) . [1]

(1) سورة التوبة آية 100.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت