فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40392 من 346740

لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلا تَنقُضُوا الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمْ اللَّهَ عَلَيْكُمْ

كَفِيلاً( [النحل:90-91] .

فأمر الله بالعدل مع كل أحد، وبالإحسان والرحمة لكل أحد، وخصوصًا القرابة ومن لهم حق على

الإنسان، ونَهَى عن الفحشاء والبغي على الخلق: في دمائهم وأموالهم وأعراضهم وحقوقهم، وأمر

بوفاء العهود والمحافظة عليها، وحذر من نقضها، وهذه الأمور المأمور بِهَا والمنهي عنها، منها ما

هو واضح جلي عينت على المسلمين سلوكه، ولَمْ تجعل لهم في ذلك خيرة ولا معارضة، وهي التي

نص الشارع على أعيانِهَا ولَمْ يكل بيانَهَا إلى أحد.

فهذا النوع يدخل في قوله تعالى: )وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمْ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِينًا ( [الأحزاب:36] . ) فَلا وَرَبِّكَ لا

يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا(

[النساء: 65] . )فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ ( [النساء:59] . ) وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ

شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ( [الشورى:10] .

وقد تتبع هذا النوع العظيم فوجد -ولله الحمد- مطابقًا للعدل والحكمة، موافقًا للمصالح، دافعًا للمفاسد.

والقسم الثاني: الأمور المشتبه في أصلها، أو في تطبيقها على الواقع، وإدخال الأمور الواقعة فيها

نفيًا وإثباتًا، وطلبًا وهربًا، فهذا قد أمروا أن يشاوروا فيه، وينظروا فيه من جميع نواحيه، ويتأملوا

ما يتوقف عليه من الشروط والقواعد، وما يترتب عليه من الغايات والمقاصد، ومقابلة المصالح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت