قال: لا والله يا رسول الله، إنَّا لنشتري الصاع بالصاعين من الجمع [1] ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لا تفعلوا، ولكن مثلاً بمثل، أو بيعوا هذا واشتروا بثمنه من هذا، وكذلك الميزان ) ) [2] .
8 -وعن أبي سعيد قال: جاء بلال بتمر برني فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( من أين هذا ) )؟ فقال بلال: تمر كان عندنا رديء بعت منه صاعين بصاع لمطعم النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند ذلك (( أوّه [3] ، عين الربا [4] ، لا تفعل، ولكن إذا أردت أن تشتري فبعه ببيع آخر، ثم اشترِ به ) ) [5] .
9ـ وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: كنا نُرْزَق تمر الجمع على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو الخلط [6] من التمر، فَكُنَّا نبيع صاعين بصاع، فبلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: (( لا صاعي تمر بصاع، ولا صاعي حنطة بصاع، ولا درهم بدرهمين ) ) [7] .
10 -عن فضالة بن عبيد الله الأنصاري - رضي الله عنه - قال: أُتِيَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو بخيبر بقلادة فيها خرز، وذهب، وهي من المغانم تباع، فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
(1) الجَمْع: الدَّقَلُ، ... قال الأَصمعي: كلّ لون من النخل لا يعرف اسمه فهو جَمع ... وقيل: الجمع تمر مختلط من أَنواع متفرقة، وليس مرغوباً فيه، وما يُخْلَطُ إِلا لرداءته. لسان العرب، مادة (جمع) ، 8/ 53.
(2) مسلم، كتاب المساقاة والمزارعة، باب بيع الطعام مثلاً بمثل، برقم 1593.
(3) أوَّه: كلمة يقولها الرجل عند الشّكاية والتّوجع. النهاية لابن الأثير، 1/ 195.
(4) عَيْنُ الرِّبَا: أي: ذَاتُه ونَفْسُه. النهاية لابن الأثير، 3/ 625.
(5) البخاري، كتاب البيوع، باب شراء الطعام إلى أجل، برقم 2201، و2202، ومسلم، واللفظ له، كتاب المساقاة والمزارعة، باب بيع الطعام مثلاً بمثل، برقم 1594.
(6) الخلط: أي المجموع من أنواع مختلفة، وإنما خلط لرداءته، انظر: لسان العرب، 8/ 53.
(7) مسلم، كتاب المساقاة والمزارعة، باب بيع الطعام مثلاً بمثل، برقم 1595.