فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 60672 من 346740

وأما إذا كان المشهود له والمشهود عليه غائبين فللعلماء في الشهادة عليهما بالمعرفة خلاف:

فمنهم من قال: لا يشهد عليهما حتى يعرف اسميهما ونسبيهما1 وتميزهما بالاسم والنسب، والقائل بذلك يجوّز معرفة النسب بالاستفاضة فإن الأنساب غالبها لا تثبت إلا بالاستفاضة، فإذا قال الشاهد: أشهد على فلان عارفا به، وأسند معرفته إلى الاستفاضة جاز له ذلك وكان معرفة في حقه.

وبماذا تحصل الاستفاضة؟ في ذلك خلاف بين العلماء:

فمنهم من قال: لا بد أن يسمعهم جمع كثير لا يمكن تواطؤهم على الكذب2.

ومنهم من قال: تحصل الاستفاضة بخبر اثنين يثق بهما يقولان له: هذا فلان بن فلان، أو هذه فلانة بنت فلان، فيشهد عليهما بالمعرفة بذلك ومستنده الاستفاضة3.

وقال الإمام أحمد رضي الله عنه: لا يشهد على امرأة حتى ينظر إليها ويعرف كلامها إذا لم يعرف اسمها ولا نسبها، فإنه قال: فإن

(1) كشاف القناع6: 407، شرح منتهى الإرادات3: 537.

(2) الهداية1: 147، الفروع6: 553، الإنصاف12: 13، شرح منتهى الإرادات3: 539.

(3) الهداية، والفروع، والإنصاف: الصفحات السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت