فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65833 من 346740

والذي يظهر لي في هذا أنَّ الوكيل هنا ليس قائماً مقامها في الحقيقة، وإنَّما هو قائم مقام الوليِّ؛ لما استقرّ عندهم معرفته من أنَّ المرأة لا تعقد لنفسها، ولا لغيرها من النِّساء، وبهذا يتَّفق مذهب المالكية هذا مع ما يقوله الشافعية من أنَّ الوليِّ إذا أذن لمولِيّته أو غيرها أن توكّل رجلاً عنه صحّ ذلك لها؛ لأنَّ ما تختاره وكيلاً عن الوليِّ لا عن المرأة1. والله أعلم.

ثالثًا: يتفق أئمة الحنفية الثلاثة- أعني أبا حنيفة، وأبا يوسف ومحمَّدًا- على أنَّه لا ولاية للمرأة في النكاح مع وجود العصبة بالنفس - أي نسبًا أو ولاء بالعتق- وإن اختلفوا- كما تقدم- في صحة تزويج المرأة الحرة المكلّفة نفسها بدون إذن وليّها2.

وذلك لأنَّ الولاية في النكاح معتبرة عند الصاحبين بالتعصيب، وفاقًا للجمهور، وعند أبي حنيفة رحمه الله معتبرة بالإرث، وإنَّما التعصيب سبب للتقديم لا للحصر3.

وبهذا نرى اتفاق الأئمة الأربعة وأصحابهم على أنَّه لا ولاية للمرأة في النكاح مع وجود العصبة من الذكور نسبًا أو ولاء بالعتق.

وذلك لأنَّ الولاية المتفق عليها في النكاح هي الولاية على الصغار، والمجانين، والأرقّاء، والخلاف إنَّما هو في الولاية على الحرّة المكلّفة، وقد

1 انظر: للشافعية: روضة الطالبين (7/50) ، ومغني المحتاج (3/147) .

2 انظر ما تقدم (1/ 153 وما بعدها) .

3 انظر ما تقدم (ص 62 وما بعدها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت