الصفحة 9 من 66

نعم إن الأرض كلها يجب أن تحكم بشريعة الله التي ليس بها نقص وكلها عدل ورحمة والمجاهد يتألم لواقع كل المسلمين في كل بقاع الأرض

اذا اشتكى مسلمٌ في الهندِ أرقنى ** وإن بكى مسلمٌ في الصينِ أبكاني

إن هدف المسلم وغايته أن يكون الدين كله لله فوق كل الأرض فإذا كان الدين في بلد ليس لله وجب القتال حتى يكون الدين كله لله , هكذا كان الصحابة الكرام يجولون البلاد ليحكموها بالإسلام ويجاهدوا الكفار ولكن عندما رضينا بالديمقراطية والعلمانية والوطنية صرنا في ذيل الأمم.

يأتي بعض طلبة العلم هداهم الله ليصبوا جام غضبهم وقوة ألسنتهم على المجاهدين ويجعلون جُل أوقاتهم تتبُع أخطاء المجاهدين بل وينتظرون زلاتهم لا ليُصلحوا الحال ولكن ليُشهروا بهم ولكي يرضى عنهم طواغيت العرب والعجم, بالله عليكم ألم نُحكم بالكفر البواح ألم تُحتل بلادنا ألم تُنتهك أعراض المسلمين ألم يُسب نبينا عليه وآله الصلاة والسلام فإذا لم نحمل السلاح اليوم فمتى نحمله؟؟ وانظروا معي إلى سيرة الصحابي الجليل سعد بن الربيع كما يقول عنه زيد بن ثابت رضي الله عنه:

(بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم أُحد أطلب سعد بن الربيع فقال لي: إن رأيته فأقرئه مني السلام وقل له: يقول لك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: كيف تجدك؟؟ قال: فجعلت اطوف بين القتلى فأتيته وهو بأخر رمق فيه سبعون ضربة مابين طعنه برمح ورميه بسهم فقلت: ياسعد إن رسول الله يقرأ عليك السلام ويقول لك: أخبرني كيف تجدك؟ فقال: وعلى رسول الله عليه وسلم السلام قل له يارسول الله أجد ريح الجنه، وقل لقومي الأنصار: لاعذر لكم عند الله إن خلص إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وفيكم عين تطرف، وفاضت نفسه من وقته) .المرجع - للإستزادة - الاستيعاب: 4/ 145 - أسد الغابة: 2/ 348 ـ الإصابة: 144/ 4

هكذا يجب أن يكون حال طلاب العلم قدوة لغيرهم في الغيرة وفي الجهاد وفي المواقف الحرجة لأن أهل العلم إذا سكتوا عن قول الحق فمن لهذا الدين؟؟ ومن لهذه الأمة الغرقى إذا كان أهل العلم هم الذين يدفعون الأمة للغرق؟؟ فالله المستعان.

ولله در القائد العسكري في الشيشان: ابوعمر الكويتي أحمد العازمي وهو يقارن بين حال الصحابة وحالنا اليوم فقال:

(فقد كانوا مجاهدين مقاتلين لأعدائهم، وأما نحن فأصبحنا قاعدين مسالمين لجلادنا.

كانوا أهل مفاصلة مع الكفار، وأصبحنا أهل دعوة لتقارب الأديان.

كانوا يطالبون أعدائهم بالتوحيد والإسلام وأصبحنا نطالبهم بالتفاهم والتعايش.

كانوا يترفعون عن الكفار ويحتقرونهم وأصبحنا نذل لهم ونتزلف إليهم.

كانوا يتسابقون إلى الغزوات وأصبحنا نتسابق إلى الفضائيات والمؤلفات.

كانوا يتهافتون على الموت وأصبحنا نفر منه.

كانوا كالأسد الغائرة وأصبحنا كالقطعان النافرة ملكوا فارس والروم، واستعبدنا الأمريكان والروس.

فتحوا الدنيا شرقًا وغربًا بدمائهم ثم أتينا نحن فبعناها بلا ثمن.

هابتهم الأعداء مع قلتهم وأذلتنا الأعداء مع كثرتنا.

حكمهم خيارهم وأتقياؤهم وحكمنا شرارنا وفجارنا.

لقد كانوا وكنا، وشتان بينما كانوا وما كنا.) انتهى كلامه

إني لأعجب كيف ينكر العالم علينا جهادنا ولا ينكرون على الكفار قتلهم وتدميرهم للآمنين وما أروع ما قال الشيخ أبو بصير حفظه الله وهو يرد على هؤلاء ويدحض حججهم عندما يقارن بين جهادنا وجهاد الكفار فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت