فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 171321 من 466147

فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ أي الصيحة التي زلزلت لها الأرض واضطربوا لها فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ أي في بلادهم أو مساكنهم جاثِمِينَ أي ميتين يقال: الناس جثم أي:

قعود لا حراك بهم ولا يتكلمون

فَتَوَلَّى عَنْهُمْ أي لما عقروا الناقة وَقالَ عند فراقه إياهم يا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلكِنْ لا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ أي الآمرين بالهدى وسبب عدم حب الناصح استحلاء الهوى، ولم يزل الناس قديما وحديثا هذا دأبهم يستثقلون النصيحة حتى المؤمنون منهم إلا الصديقون فما بالك بالكافرين. قال النسفي: والنصيحة

منيحة تدرأ الفضيحة، ولكنها وخيمة تورث السخيمة.

أقول: إلا إذا كان المنصوح صديقا والناصح مخلصا.

فوائد:

1 -قال صاحب الظلال: (ولا يذكر السياق هنا أين كان موطن ثمود ولكنه يذكر في سورة أخرى أنهم كانوا في الحجر - وهي بين الحجاز والشام - ونلمح من تذكير صالح لهم أثر النعمة والتمكين في الأرض لثمود، كما نلمح طبيعة المكان الذي يعيشون فيه فهو سهل وجبل، وقد كانوا يتخذون في السهل القصور، وينحتون في الجبال البيوت فهي حضارة عمرانية واضحة المعالم في هذا النص القصير، وصالح يذكرهم استخلاف الله لهم من بعد عاد وإن لم يكونوا في أرضهم ذاتها ولكن يبدو أنهم كانوا أصحاب الحضارة العمرانية التالية في التاريخ لحضارة عاد وأن سلطانهم امتد خارج الحجر أيضا وبذلك صاروا خلفاء ممكنين في الأرض محكمين فيها وهو ينهاهم عن الانطلاق في الأرض بالفساد اغترارا بالقوة والتمكين وأمامهم العبرة ماثلة في عاد الغابرين) .

2 -قال ابن كثير: (قال علماء التفسير والنسب ثمود بن عاثر بن إرم بن سام بن نوح وهو أخو جديس بن عاثر، وكذلك قبيلة طسم، كل هؤلاء كانوا أحياء من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت