فهرس الكتاب
114 -قوله تعالى: {قَالَ نَعَمْ} ، هذه إجابة من فرعون للسحرة في سؤالهم المال والأجر على الغلبة، ووعد منه إياهم بذلك.
وقوله تعالى: {وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ} ، معطوف على معنى الجملة؛ كأنه قيل: نعم لكم ذلك، {وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ} . قال ابن عباس: (يريد: أشرككم في ملكي وأوليكم على أرضي) .
وقال الكلبي: ( {وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ} عندي في المنزلة، يعني: أول من يدخل علي وآخر من يخرج) .
وقال الزجاج: (أي: ولكم من الأجر المنزلة الرفيعة عندي) .
115 -قوله تعالى: {قَالُوا يَا مُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ} .
روى أبو العباس عن سلمة عن الفراء قال:(قال الكسائي في باب إِمَّا وأَمَّا: إذا كنت آمراً أو ناهياً أو مخبراً فهي مفتوحة، وإذا كنت مشترطاً أو شاكاً أو مخيراً فهي مكسورة، تقول من ذلك في المفتوحة: أَمَّا الله فاعبد، وأما الخمر فلا تشربها، وأما زيد فقد خرج، وتقول في النوع الثاني إذا كنت مشترطاً: إِمَّا تعطينّ زيداً فإنه يشكرك، قال الله تعالى: {فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ} [الأنفال: 57] .
وتقول في الشك: لا أدري من قام إمَّا زيد وامَّا عمرو.
وتقول في التخيير: لي بالكوفة دار فإما أن أسكنها وإما أن أبيعها) ، والفرق بين (إما) إذا كانت للشك وبين (أو) إنك إذا قلت: جاءني زيد أو عمرو فقد يجوز أن يكون بنيت كلامك على اليقين، ثم أدركك الشك فقلت: أو عمرو. فصار الشك فيهما جميعاً.