فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 171701 من 466147

فأول الاسمين في (أو) يجوز أن يكون خبراً يحسن السكوت عليه، ثم يعترض الشك فيستدرك بالاسم الآخر، ألا ترى أنك تقول: قام أخوك، وتسكت، ثم تشك فتقول: أو أبوك، وإذا ذكرت (إمّا) فإنما تبني كلامك على الشك من أوله فليس يجوز أن تقول: ضربت إما عبد الله وتسكت، وأما دخول (أن) في قوله: {إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ} [الأعراف:115] وسقوطها من قوله: {إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ} [التوبة: 106] ،

قال الفراء: (أدخل {أَنْ} في {إِمَّا} في هذه الآية لأنه في موضع أمر بالاختيار وهي في موضع نصب كقول القائل: اختر ذا أو ذا. كأنهم قالوا: اختر أن تُلقي أو نلقي، وقوله تعالى: {إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ} ليس فيه أمر بالتخيير؛ ألا ترى أن الأمر لا يصلح هاهنا فلذلك لم يكن فيه أن) .

وأما التفسير فقوله: {إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ} ، فقال ابن عباس: (يريد: عصاه، {وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ} أي: ما معنا من الحبال والعصي) ، فمفعول الإلقاء محذوف من الموضعين جميعاً.

116 -قوله تعالى: {قَالَ أَلْقُوا} ، يقال على هذا: لم جاز أن يأمرهم موسى بالإلقاء، وهو كفر منهم؟

والجواب: إن معناه: ألقوا إن كنتم محقين، وألقوا على ما يصح،

ويجوز دون ما يفسد ولا يجوز.

وقوله تعالى: {فَلَمَّا أَلْقَوْا} ، يعني: تلك العصي والحبال، وهي مذكررة في قوله: {فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ} [طه: 66] في سورة طه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت