فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 171772 من 466147

{قَالَ الملأ} أي الأشراف {مِن قَوْمِ فِرْعَونَ} لما شاهدوا انقلاب العصى حية ، ومصير يده بيضاء من غير سوء {إِنَّ هَذَا} أي موسى {لساحر عَلِيمٌ} أي كثير العلم بالسحر.

ولا تنافي بين نسبة هذا القول إلى الملأ هنا ، وإلى فرعون في سورة الشعراء ، فكلهم قد قالوه ، فكان ذلك مصححاً لنسبته إليهم تارة وإليه أخرى.

وجملة: {يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مّنْ أَرْضِكُمْ} وصف {لساحر} .

والأرض المنسوبة إليهم هي أرض مصر.

وهذا من كلام الملأ.

وأما {فَمَاذَا تَأْمُرُونَ} فقيل: هو من كلام فرعون ، قال للملأ لما قالوا بما تقدّم ، أي بأي شيء تأمرونني.

وقيل: هو من كلام الملأ ، أي قالوا لفرعون ، فبأي شيء تأمرنا ، وخاطبوه بما تخاطب به الجماعة تعظيماً له ، كما يخاطب الرؤساء أتباعهم.

و"ما"في موضع نصب بالفعل الذي بعدها.

ويجوز أن تكون"ذا"بمعنى الذي ، كما ذكره النحاة في ماذا صنعت ، وكون هذا من كلام فرعون هو الأولى ، بدليل ما بعده ، وهو: {قَالُواْ أَرْجِهْ وَأَخَاهُ} قال الملأ جواباً لكلام فرعون ، حيث استشارهم وطلب ما عندهم من الرأي: {أرجه} ، أي أخره وأخاه.

يقال أرجأته وأرجيته: أخرته.

قرأ عاصم والكسائي وحمزة وأهل المدينة"أرجه"بغير همز.

وقرأ الباقون بالهمز.

وقرأ أهل الكوفة إلا الكسائي"أرجه"بسكون الهاء.

قال الفراء: هي لغة للعرب يقفون على الهاء في الوصل ، وأنكر ذلك البصريون.

وقيل معنى {أرجه} احبسه.

وقيل هو من رجا يرجو ، أي أطمعه ودعه يرجوك ، حكاه النحاس عن محمد بن يزيد المبرد {وَأَرْسِلْ فِى المدائن حاشرين} أي أرسل جماعة حاشرين في المدائن التي فيها السحرة ، و {حاشرين} مفعول {أرسل} .

وقيل: هو منصوب على الحال.

و {يَأْتُوكَ} جواب الأمر ، أي يأتوك هؤلاء الذين أرسلتهم {بِكُلّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ} أي بكل ماهر في السحر ، كثير العلم بصناعته.

قرأ أهل الكوفة إلا عاصم"سحار".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت