فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 171773 من 466147

وقرأ من عداهم {ساحر} .

قوله: {وَجَاء السحرة فِرْعَوْنَ} في الكلام طيّ ، أي فبعث في المدائن حاشرين ، وجاء السحرة فرعون.

قوله: {قَالْواْ إِنَّ لَنَا لأَجْرًا} أي فلما جاءوا فرعون قالوا له إن لنا لأجراً ، والجملة استئنافية جواب سؤال مقدّر ، كأنه قيل: أيّ شيء قالوا له لما جاءوه؟ والأجر الجائزة والجعل ، ألزموا فرعون أن يجعل لهم جُعلاً ، إن غلبوا موسى بسحرهم.

قرأ نافع ، وابن كثير {إن لنا} على الإخبار.

وقرأ الباقون"أئن لنا"على الاستفهام.

استفهموا فرعون عن الجعل الذي سيجعله لهم على الغلبة ، ومعنى الاستفهام التقرير.

وأما على القراءة الأولى ، فكأنهم قاطعون بالجعل ، وأنه لابدّ لهم منه ، فأجابهم فرعون بقوله: {نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ المقربين} أي إن تلكم لأجراً ، وإنكم مع هذا الأجر المطلوب منكم لمن المقرّبين لدينا.

قوله: {قَالُواْ يا موسى إَمَا أَن تُلْقِىَ وَإِمَّا أَن نَّكُونَ نَحْنُ الملقين} هذه الجملة مستأنفة جواب سؤال مقدّر ، كأنه قيل: فما قالوا لموسى بعد أن قال لهم فرعون {نعم وإنكم لمن المقرّبين} .

والمعنى: أنهم خيروا موسى بين أن يبتدئ بإلقاء ما يلقيه عليهم ، أو يبتدئوه هم بذلك تأدّباً معه ، وثقة من أنفسهم بأنهم غالبون ، وإن تأخروا ، و"أن"في موضع نصب ، قاله الكسائي والفراء ، أي إما أن تفعل الإلقاء أو نفعله نحن.

فأجابهم موسى بقوله: {أَلْقَوْاْ} اختار أن يكونوا المتقدّمين عليه بإلقاء ما يلقونه غير مبال بهم ، ولا هائب لما جاءوا به.

قال الفراء: في الكلام حذف.

المعنى: قال لهم موسى إنكم لم تغلبوا ربكم ، ولن تبطلوا آياته.

وقيل هو تهديد ، أي ابتدئوا بالإلقاء فستنظرون ما يحل بكم من الافتضاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت