وأخرج عبد بن حميد ، وأبو الشيخ ، عن قتادة ، في قوله: {فألقى عَصَاهُ} قال: ذكر لنا أن تلك العصا عصا آدم ، أعطاه إياها ملك حين توجه إلى مدين ، فكانت تضيء بالليل ، ويضرب بها الأرض بالنهار ، فتخرج له رزقه ويهشّ بها على غنمه {فَإِذَا هِىَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ} قال: حية تكاد تساوره.
وأخرج ابن أبي حاتم ، على ابن عباس ، قال: لقد دخل موسى على فرعون وعليه زرمانقة من صوف ما تجاوز مرفقيه ، فاستأذن على فرعون فقال: أدخلوه ، فدخل فقال: إن إلهي أرسلني إليك ، فقال للقوم حوله: {ما علمت لكم من إله غيري} [القصص: 38] ، خذوه.
قال إني قد جئتك بآية ، قال: فائت بها إن كنت من الصادقين ، فألقى عصاه ، فصارت ثعباناً بين لحييه ، ما بين السقف إلى الأرض ، وأدخل يده في جيبه ، فأخرجها مثل البرق تلتمع الأبصار ، فخروا على وجوههم ، وأخذ موسى عصاه ثم خرج ، ليس أحد من الناس إلا نفر منه.
فلما أفاق وذهب عن فرعون الروع قال للملأ حوله: ماذا تأمروني؟ {قَالُواْ أَرْجِهْ وَأَخَاه} ولا تأتنا به ولا يقربنا {وَأَرْسِلْ فِى المدائن حاشرين} وكانت السحرة يخشون من فرعون ، فلما أرسل إليهم قالوا: قد احتاج إليكم إلهكم؟ قال: إن هذا فعل كذا وكذا.
قالوا: إن هذا ساحر سحر {إِنَّ لَنَا لأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ الغالبين قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ المقربين} .
وأخرج ابن أبي حاتم ، عنه ، قال: عصى موسى اسمها ماشا.
وأخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ من طرق ، عنه ، في قوله: {فَإِذَا هِىَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ} قال: الحية الذكر.