فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 262692 من 466147

فأيْن عاد وثمود وقوم لوط وقوم صالح؟ إذن: فالآية قضية قولية ، لها من الواقع ما يُصدِّقها.

وقوله: {مِن بَعْدِ نُوحٍ..} [الإسراء: 17]

دَلَّ على أن هذا الأخذ وهذا العذاب لم يحدث فيما قبل نوح ؛ لأن الناس كانوا قريبي عَهْد بخَلْق الله لآدم - عليه السلام - كما أنه كان يلقنهم معرفة الله وما يضمن لهم سلامة الحياة ، أما بعد نوح فقد ظهر الفساد والكفر والجحود ، فنزل بهم العذاب. الذي لم يسبق له مثيل.

قال تعالى: {وَالْفَجْرِ * وَلَيالٍ عَشْرٍ * وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ * وَالَّيلِ إِذَا يَسْرِ * هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِّذِى حِجْرٍ * أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ * إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ * الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلاَدِ * وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُواْ الصَّخْرَ بِالْوَادِ * وَفِرْعَوْنَ ذِى الأَوْتَادِ * الَّذِينَ طَغَوْاْ فِي الْبِلاَدِ * فَأَكْثَرُواْ فِيهَا الْفَسَادَ * فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ * إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ} [الفجر: 1 - 14]

ولنا وَقْفة سريعة مع هذه الآيات من سورة الفجر ، فقد خاطب الحق سبحانه رسوله صلى الله عليه وسلم بقوله: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ} [الفجر: 6]

و {أَلَمْ تَرَ} بمعنى: ألم تعلم ؛ لأن النبي لم ير ما فعله الله بعاد ، فلماذا عدل السياق القرآني عن: تعلم إلى تَرَ؟

قالوا: لأن إعلام الله لرسوله أصدق من عينه ورؤيته ، ومثلها قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ} [الفيل: 1]

حيث وُلِد رسول الله في عام الفيل ، ولم يكن رأى شيئاً.

وفي آيات سورة (الفجر) ما يدلُّنا على أن حضارة عاد التي لا نكاد نعرف عنها شيئاً كانت أعظمَ من حضارة الفراعنة التي لفتتْ أنظار العالم كله ؛ ذلك لأن الحق تبارك وتعالى قال عن عاد: {الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلاَدِ} [الفجر: 8]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت