{لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم} يوم القيامة {من الله شيئاً أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون يوم يبعثهم الله جميعاً فيحلفون له} يعني كاذبين أنهم ما كانوا مشركين {كما يحلفون لكم} أي في الدنيا وقيل كان الحلف جنة لهم في الدنيا فظنوا أنه ينفع في الآخرة أيضاً {ويحسبون أنهم على شيء} يعني من أيمانهم الكاذبة {ألا إنهم هم الكاذبون} يعني في أقوالهم وأيمانهم ، {استحوذ عليهم الشيطان} أي غلب واستولى عليهم وملكهم {فأنساهم ذكر الله أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون إن الذين يحادون الله ورسوله أولئك في الأذلين} يعني في جملة من يلحقهم الذل في الدنيا والآخرة لأن ذل أحد الخصمين على حسب عز الخصم الثاني.
ولما كانت عزة الله غير متناهية كانت ذلة من ينازعه غير متناهية {كتب الله لأغلبن أنا ورسلي} أي قضى ذلك قضاء ثابتاً قيل غلبة الرسل على نوعين فمنهم من يؤمر بالحرب فهو غالب بالحرب ومن لم يؤمر بالحرب فهو غالب بالحجة ، {إن الله قوي} أي على نصر رسله وأوليائه {عزيز} أي غالب على أعدائه.