{يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ الله جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ} أي لله تعالى على أنهم مسلمون. {كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ} في الدنيا ويقولون إنهم لمنكم. {وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ على شَيْء} في حلفهم الكاذب لأن تمكن النفاق في نفوسهم بحيث يخيل إليهم في الآخرة أن الأيمان الكاذبة تروج الكذب على الله كما تروجه عليكم في الدنيا. {أَلاَ إِنَّهُمْ هُمُ الكاذبون} البالغون الغاية في الكذب حيث يكذبون مع عالم الغيب والشهادة ويحلفون عليه.
{استحوذ عَلَيْهِمُ الشيطان} استولى عليهم من حذت الإِبل وأحذتها إذا استوليت عليها ، وهو مما جاء على الأصل. {فأنساهم ذِكْرَ الله} لا يذكرونه بقلوبهم ولا بألسنتهم. {أُوْلَئِكَ حِزْبُ الشيطان} جنوده وأتباعه. {أَلاَ إِنَّ حِزْبَ الشيطان هُمُ الخاسرون} لأنهم فوتوا على أنفسهم النعيم المؤبد وعرضوها للعذاب المخلد.
{إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ الله وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ فِى الأذلين} في جملة من هو أذل خلق الله.
{كتاب الله} في اللوح. {لأَغْلِبَنَّ أَنَاْ وَرُسُلِى} أي بالحجة ، وقرأ نافع وابن عامر"رُسُلِى"بفتح الياء. {إِنَّ الله قَوِيٌّ} على نصر أنبيائه. {عَزِيزٌ} لا يغلب عليه شيء في مراده.