فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 440898 من 466147

من تمر". قالت:فقلت يا رسول الله وأنا سأعينه بعرق آخر . قال:"قد أصبت وأحسنت فاذهبي فتصدقي به عنه , ثم استوصي بابن عمك خيرا". قالت:ففعلت ."

فهذا هو الشأن الذي سمع الله ما دار فيه من حوار بين رسول الله (صلى الله عليه وسلم) والمرأة التي جاءت تجادله فيه . وهذا هو الشأن الذي أنزل الله فيه حكمه من فوق سبع سماوات , ليعطي هذه المرأة حقها , ويريح بالها وبال زوجها , ويرسم للمسلمين الطريق في مثل هذه المشكلة العائلية اليومية !

وهذا هو الشأن الذي تفتتح به سورة من سور القرآن:كتاب الله الخالد , الذي تتجاوب جنبات الوجود بكل كلمة من كلماته , وهي تتنزل من الملأ الأعلى . . تفتتح بمثل هذا الإعلان: (قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها ...) فإذا الله حاضر هذا الشأن الفردي لامرأة من عامة المسلمين , لا يشغله عن سماعه تدبيره لملكوت السماوات والأرض ; ولا يشغله عن الحكم فيه شأن من شؤون السماوات والأرض !

وإنه لأمر . . إنه لأمر أن يقع مثل هذا الحادث العجيب ; وأن تشعر جماعة من الناس أن الله هكذا معها , حاضر شؤونها , جليلها وصغيرها , معني بمشكلاتها اليومية , مستجيب لأزماتها العادية . . وهو الله . . الكبيرالمتعال , العظيم الجليل , القهار المتكبر , الذي له ملك السماوات والأرض وهو الغني الحميد .

تقول عائشة - رضي الله عنها -:الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات . لقد جاءت المجادلة خولة إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في جانب البيت , ما أسمع ما تقول . فأنزل الله عز وجل: قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله ... الآية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت