فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 442195 من 466147

الوجه الخامس: أدلة أن ميعاد الساعة موكول إلى الله تعالى.

الوجه السادس: النبي - صلى الله عليه وسلم - يختلف عن سائر البشر، إذ أن الله يوحي إليه ببعض الغيب.

الوجه الأول: يوم القيامة في الكتاب المقدس.

وإليك التفصيل،

الوجه الأول: معنى الساعة في اللغة.

والساعةُ الوقت الحاضر، وقوله تعالى: {وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ (12) } يعني بالساعة: الوقت الذي تقوم فيه القيامة، فلذلك تُرِكَ أَن يُعَرَّف أَيُّ ساعةٍ هي، فإِن سميت القيامة ساعة فعَلى هذا، والساعة: القيامة، وقال الزجاج: الساعة اسم للوقت الذي تَصْعَقُ فيه العِبادُ، والوقتِ الذي يبعثون فيه، وتقوم فيه القيامة، سميت ساعة لأَنها تَفْجَأُ الناس في ساعة فيموت الخلق كلهم عند الصيحة الأُولى التي ذكرها الله عز وجل فقال: {إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ (29) } .

الوجه الثاني: قد تطلق الساعة ويراد بها موت الإنسان.

قال ابن حجر: قال الراغب: الساعة جزء من الزمان، ويعبر بها عن القيامة تشبيهًا بذلك لسرعة الحساب، قال الله تعالى: {وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ} ، أو لما نبه عليه بقوله: {كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ} ، وأُطلقت الساعة على ثلاثة أشياء:

1 -الساعة الكبرى: وهي بعث الناس للمحاسبة.

2 -والوسطى: وهي موت أهل القرن الواحد.

3 -الصغرى: موت الإنسان، فساعة كل إنسان موته. ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم - عند هبوب الريح تخوفت الساعة يعني: موته.

وقال الكرماني: هذا الجواب من الأسلوب الحكيم؛ أي: دعوا السؤال عن وقت القيامة الكبرى فإنها لا يعلمها إلا الله، واسألوا عن الوقت الذي يقع فيه انقراض عصركم فهو أولى لكم؛ لأن معرفتكم به تبعثكم على ملازمة العمل الصالح قبل فواته؛ لأن أحدكم لا يدري من الذي يسبق الآخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت