عبد الله بن سلام بن الحارث الإسرائيلي، ثم الأنصاري. كان حليفًا لهم من بني قينقاع، وهو من ولد يوسف بن يعقوب عليهما السلام، وكان اسمه في الجاهلية الحصين، فسماه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين أسلم عبد الله. وكان إسلامه لما قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة مهاجرًا. روى عنه ابناه: يوسف ومحمد، وأنس بن مالك وزرارة بن أوفى.
أوجه الرد على اتهامهم عبد الله بن سلام بالكذب في الإسلام ما ليس منه.
أولًا: صدقه وتكذيبه لليهود:
عَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ بَلَغَ عَبْدَ الله بْنَ سَلامٍ مَقْدَمُ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - المدِينَةَ، فَأَتَاهُ، فَقَالَ إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ ثَلاثٍ لا يَعْلَمُهُنَّ إِلاَّ نَبِيٌّ، قَالَ مَا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ وَمَا أَوَّلُ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الجنَّةِ وَمنْ أَي شَيءٍ يَنْزعُ الْوَلَدُ إلى أَبِيهِ وَمنْ أَيّ شَيْءٍ يَنْزِع إلى أَخْوَالِهِ فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"خَبَّرَنِي بِهِنَّ آنِفًا جِبْرِيلُ". قَالَ فَقَالَ عَبْدُ الله ذَاكَ عَدُوُّ الْيَهُودِ مِنَ الملائِكَةِ. فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"أَمَّا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ فَنَارٌ تَحْشُرُ النَّاسَ مِنَ المشْرِقِ إلى المغْرِبِ. وَأَمَّا أَوَّلُ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الجنَّةِ فَزِيَادَةُ كَبِدِ حُوتٍ. وَأَمَّا الشَّبَهُ فِي الْوَلَدِ فَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا غَشِيَ المرْأَةَ فَسَبَقَهَا مَاؤُهُ كَانَ الشَّبَهُ لَهُ، وَإِذَا سَبَقَ مَاؤُهَا كَانَ الشَّبَهُ لَهَا". قَالَ أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الله. ثُمَّ قَالَ يَا