فهرس الكتاب
وَكُلُّ تَعَبِكَ يَأْكُلُهُ شَعْبٌ لا تَعْرِفُهُ، فَلا تَكُونُ إِلَّا مَظْلُومًا وَمَسْحُوقًا كُلَّ الأَيَّامِ. وَتَكُونُ مَجْنُونًا مِنْ مَنْظَرِ عَيْنَيْكَ الَّذِي تَنْظُرُ. يَضْرُبكَ الرَّبُّ بِقَرْحٍ خَبِيثٍ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ وَعَلَى السَّاقَيْنِ؛ حَتَّى لا تَسْتَطِيعَ الشِّفَاءَ مِنْ أَسْفَلِ قَدَمِكَ إِلَى قِمَّةِ رَأْسِكَ. يَذْهَبُ بِكَ الرَّبُّ وَبِمَلِكِكَ الَّذِي تُقِيمُهُ عَلَيْكَ إِلَى أُمَّةٍ لَمْ تَعْرِفْهَا أَنْتَ وَلا آبَاؤُكَ، وَتَعْبُدُ هُنَاكَ آلِهَةً أُخْرَى مِنْ خَشَبٍ وَحَجَرٍ، وَتَكُونُ دَهَشًا وَمَثَلًا وَهُزْأَةً فِي جَمِيعِ الشُّعُوبِ الَّذِينَ يَسُوقُكَ الرَّبُّ إِلَيْهِمْ. بِذَارًا كَثِيرًا تُخْرِجُ إِلَى الحْقْلِ، وَقَلِيلًا تَجْمَعُ، لأَنَّ الجرَادَ يَأْكُلُهُ. كُرُومًا تَغْرِسُ وَتَشْتَغِلُ، وَخَمْرًا لا تَشْرَبُ وَلا تَجْنِي؛ لأَنَّ الدُّودَ يَأْكُلُهَا. يَكُونُ لَكَ زَيْتُون فِي جَمِيعِ تخومِكَ، وَبِزَيْتٍ لا تَدَّهِنُ؛ لأَنَّ زَيْتُونَكَ يَنتثِرُ. بَنِينَ وَبَنَاتٍ تَلِدُ وَلا يَكُونُونَ لَكَ؛ لأَنَّهُمْ إِلَى السَّبْيِ يَذْهَبُونَ. جَمِيعُ أَشْجَارِكَ وَأَئْمارِ أَرْضِكَ يَتَوَلَّاهُ الصَّرْصَرُ. الْغَرِيبُ الَّذِي فِي وَسَطِكَ يَسْتَعلي عَلَيْكَ مُتَصَاعِدًا، وَأنتَ تَنْحَطُّ مُتَنَازِلًا. هُوَ يُقْرِضُكَ وَأَنْتَ لا تُقْرِضُهُ. هُوَ يَكُونُ رَأْسًا وَأَنْتَ تَكُونُ ذَنبًا. وَتَأْتِي عَلَيْكَ جَمِيعُ هذِهِ اللَّعَنَاتِ وَتَتَّبِعُكَ وَتُدْرِكُكَ حَتَّى تَهْلِكَ؛ لأَنَّكَ لَمْ تَسْمَعْ لِصَوْتِ الرَّبِّ إِلهِكَ لِتَحْفَظَ وَصَايَاهُ وَفَرَائِضَهُ الَّتِي أَوْصَاكَ بِهَا. فَتكُونُ فِيكَ آيَةً وَأُعْجُوبَةً وَفي نَسْلِكَ إِلَى الأَبَدِ. انتهى انتهى {موسوعة محاسن الإسلام ورد شبهات اللئام، لنخبة من الباحثين} ...