فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443335 من 466147

السيف أصدق إنباء من الكتب. .. وقيل: العبد لا يردعه إلا العصا. ثم شجع المسلمين بقوله {لا يقاتلونكم} أي لا يقدرون على قتالكم مجتمعين {إلا في قرى محصنة} غاية التحصين {أو من وراء جدر} لا مبارزين مكشوفين في الأراضي المستوية {بأسهم بينهم شديد} لا بينكم لأنكم منصورون بنصرة الله مؤيدون بتأييده ، أو لأنهم يحسبون في أنفسهم وفيما بينهم أموراً يعلم الله أنها لا تقع في الخارج على وفق حسبانهم وعن ابن عباس: معناه بعضهم لبعض عدوّ يؤيده قوله {تحسبهم جميعاً} مجتمعين ذوي تآلف ومحبة {وقلوبهم شتى} متفرقة وهو فعلى من الشت. وإنما قال ههنا {ذلك بأنهم قوم لا يعقلون} وفي الأوّل {لا يفقهون} لأن الفقه معرفة ظاهر الشيء وغامضه فنفي عنهم ذلك كما قلنا ، وأراد ههنا أنهم لو عقلوا لاجتمعوا على الحق ولم يتفرقوا فتشتتهم دليل عدم عقلهم لأن العقل يحكم بأن الاجتماع معين على المطلوب والتفرق يوهن القوى ولا سيما إذا كانوا مبطلين. ثم شبه حالهم بحال من قتلوا قبلهم ببدر في زمان قريب. قال جار الله: انتصب {قريباً} بمحذوف أي كوجود مثل أهل بدر قريباً. قلت: لا يبعد أن يتعلق بصلة الذين. ثم ضرب مثلاً آخر لإغراء المنافقين اليهود على القتال ووعدهم إياهم النصر ، والمراد إما عموم دعوة الشيطان للإنسان إلى الكفر وإما خصوص إغراء إبليس قريشاً يوم بدر كما مر في الأنفال في قوله سبحانه {وإذ زين لهم الشيطان} [الأنفال: 48] إلى قوله {إني برئ منكم} [الأنفال: 48] قال مقاتل: وكان عاقبة اليهود والمنافقين مثل عاقبة الشيطان والإنسان حتى صار إلى النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت