فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443349 من 466147

وركب كعب بن الأشرف في أربعين راكباً من اليهود إلى مكة ، فأتوا قريشاً فحالفوهم وعاقدوهم على أن تكون كلمتهم واحدة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ودخل أبو سفيان في أربعين وكعب في أربعين من اليهود المسجد ، وأخذ بعضهم على بعض الميثاق بين أستار الكعبة ، ثم رجع كعب وأصحابه إلى المدينة فنزل جبريل عليه السلام ، وأخبر النبيّ صلى الله عليه وسلم بما عاقد عليه كعب وأبو سفيان ، فأمر النبيّ صلى الله عليه وسلم بقتل كعب بن الأشرف فقتله محمد بن مسلمة ، فلما قتل كعب بن الأشرف أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر الناس بالمسير إلى بني النضير ، وكانوا بقرية يقال لها: زهرة فلما سار إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وجدهم ينوحون على كعب ، وقالوا: يا محمد واعية على أثر واعية ، وباكية على أثر باكية ، قال: نعم ، قالوا: ذرنا نبكي شجونا ثم ائتمر أمرك ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم اخرجوا من المدينة ، فقالوا: الموت أقرب إلينا من ذلك ، ثم تنادوا بالحرب وآذنوا بالقتال ، ودس المنافقون عبد الله بن أبيّ وأصحابه إليهم أن لا تخرجوا من الحصن ، فإن قاتلوكم فنحن معكم ولا نخذلكم ولننصرنكم ، ولئن خرجتم لنخرجنّ معكم ، فدربوا على الأزفة وحصنوها ، ثم إنهم اجمعوا الغدر برسول الله صلى الله عليه وسلم فأرسلوا إليه أن اخرج في ثلاثين رجلاً من أصحابك ، ويخرج منا ثلاثون حتى نلتقي بمكان نصف بيننا وبينك فيسمعون منك ، فإن صدّقوك وآمنوا بك آمنا كلنا. فخرج النبي صلى الله عليه وسلم في ثلاثين من أصحابه ، وخرج إليه ثلاثون حبراً من اليهود حتى إذا كانوا في براز من الأرض ، قال بعض اليهود لبعض: كيف تخلصون إليه ومعه ثلاثون من رجال أصحابه كلهم يحب الموت قبله ، ولكن أرسلوا إليه كيف نفهم ونحن ستون رجلاً اخرج في ثلاثة من أصحابك ونخرج إليك في ثلاثة من علمائنا فيسمعون منك ، فإن آمنوا بك آمنا كلنا بك وصدقناك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت