فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 291

قال أحمد: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا عوف عن حيان بن العلاء، حدثنا قطن ابن قبيصة عن أبيه أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن العيافة والطرق والطيرة من الجبت» .

قال عوف: العيافة: زجر الطير، والطرق: الخط يخط بالأرض والجبت، قال: الحسن: رنة الشيطان. إسناده جيد ولأبي داود والنسائي وابن حبان في صحيحه، المسند منه.

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «من اقتبس شعبة من النجوم، فقد اقتبس شعبة من السحر، زاد ما زاد» [رواه أبو داود] وإسناده صحيح.

وللنسائي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: «من عقد عقدة ثم نفث فيها فقد سحر، ومن سحر فقد أشرك، ومن تعلق شيئًا وكل إليه» .

وعن ابن مسعود رضي الله عنه، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «ألا هل أنبئكم ما العضة؟ هي النميمة، القالة بين الناس» [رواه مسلم] . ولهما عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن من البيان لسحرًا» .

قال الشارح:

أراد المصنف أن يذكر هنا شيئًا من أنواع السحر، فذكر هنا ستة أنواع من أنواع السحر، والمصنف لم يُرِد الاستيعاب فقال: بيان شيء.

وهي من أنواع السحر إما أكبر أو عملًا، فهو إما سحر أكبر مخرج من الملة، أو سحر عملي قد يخرج من الملة وقد لا يخرج من الملة.

قال المصنف: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا عوف عن حيان بن العلاء، حدثنا قطن بن قبيصة، عن أبيه أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن العيافة والطرق والطيرة من الجبت» :

ذكره للسند هنا على غير عادته، ويمكن أن يُقال أنه أراد أن يُحكم القارئ على السند من خلال معرفة الرجال، ولكي يخرج من العهدة.

والمصنف قال في آخره: وإسناده جيد.

تخريج الحديث: قال المصنف إسناده جيد، والأقرب أنه حكم على الحديث، والحديث حسنه النووي، وذهب بعض أهل العلم إلى تضعيفه؛ بسب الاضطراب في شيخ عوف.

إن العيافة: كما قال عوف هي: زجر الطير، ومعناه: أي أنهم يرسلون الطير إذا أراد أحدهم سفرًا أو زواجًا أو تجارة، فيطير الطير، فإن اتجه في طيرانه جهة اليمين فإنهم يتفاءلون، ويمضي في السفر أو الزواج أو التجارة، وإن اتجه جهة الشمال فإنهم يتركون السفر.

وتعريفها اللغوي: مصدر من عاف يعيف. وشرعًا: التطير بالطيور وبالطيور خاصة؛ لأنه سوف يأتينا عطف الطيرة على العيافة.

والطرق: هو كما قال عوف: الخط يخط بالأرض، فيأتون إلى الرمال يستفتونه في السفر أو التجارة.

وطريقته: أنه يخط في الأرض خطوطًا بسرعة غير معروفة العدد، ثم يبدأ بمحو هذه الخطوط على خطين خطين، فإن لم يبق إلا خط واحد فإنه يتشاءم ويترك السفر والتجارة، وإن بقي خطان فإنه يتفاءل ويمضي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت