1 -تصديق بالقلب، وهو أن يعتقد صدق المنجم، وهذا كفر لا يدخل الجنة مطلقًا.
2 -تصديق اللسان، وهو أن يقول المنجم سيحدث كذا وسيحدث كذا، فيصدقه باللسان بغض النظر عن الاعتقاد القلبي، فهذا يكفر أيضًا.
3 -تصديق جوارح وهو أن تعمل بما قال، ومعنى"مصدق"أي نسبه إلى الصدق قلبًا أو لسانًا أو عملًا.
المسألة الرابعة عشر: حد المنجم.
حده حد الساحر والكاهن؛ لأنه يخبر عن المغيبات. وحد الساحر: ضربة بالسيف ردة.
المسألة الخامسة عشر: حكم المنجم:
حكم المنجم كحكم الساحر؛ لأن التنجيم فرع عن السحر، فهو كافر لأنه مكذب بالقرآن.
المسألة السادسة عشر: حكم الذهاب إلى المنجم:
حكمه حكم الذهاب إلى الساحر والكاهن، وقد مرّ بنا في باب السحر والكهانة.
وقول الله تعالى: {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ} [الواقعة: 82] .
عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن: الفخر بالأحساب، والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة» وقال: «النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب» . رواه مسلم.
ولهما عن زيد بن خالد رضي الله عنه قال: صلى لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الصبح بالحديبية على إثر سماء كانت من الليل، فلما انصرف أقبل على الناس فقال: «هل تدرون ماذا قال ربكم؟» قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته، فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب، وأما من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا، فذلك كافر بي مؤمن بالكواكب» . ولهما من حديث ابن عباس بمعناه وفيه قال بعضهم: لقد صدق نوء كذا وكذا، فأنزل الله هذه الآيات: {فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ} [الواقعة: 57] إلى قوله: {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ} [الواقعة: 82] .
قال الشارح:
المسألة الأولى: قصد المصنف رحمه الله بهذا الباب:
أراد المصنف بهذا الباب أن يبين علاقة النجوم بالمطر، واعتقاد الناس في هذه العلاقة، فهو باب خاص بهذه المسألة بعدما ذكر باب التنجيم بشكل عام.
المسألة الثانية: علاقة هذا الباب بالباب الذي قبله.
فيه تشابه بين هذا الباب مع الباب الذي قبله؛ لأن كليهما يتحدث عن النجوم وأثرها، إلا أن هذا الباب خاص بنسبة المطر إلى النجم، والذي قبله عام في الإخبارات المنسوبة إلى النجم.
المسألة الثالثة: شرح الترجمة.