فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 291

أما ما بعد ذلك فلا يجب صلتهم.

ولذلك فحد الإنسان اسمه الرابع، وقلنا بهذا الحد؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أعطى ذوي قرابته وكان حدهم هاشم، وهو الأب الثالث للنبي - صلى الله عليه وسلم -.

المسألة الثالثة عشر: ما حد وصل الرحم وقطعه؟

ليس له حد شرعي وإنما حسب العرف، فيختلف حسب العرف من مكان إلى مكان، ومن زمان إلى زمان، فإذا تعارف الناس أن هذا الحد صلة فهو كذلك، وإن تعارفوا على أنه قطيعة فهو كذلك من الأشياء التي لم تحد في الشرع فيرجع إلى العرف.

وأقل الصلة: السلام إما بالمباشرة أو الواسطة، كأن ترسل له السلام عن طريق الهاتف وعن طريق شخص وغير ذلك، والدليل على ذلك ما رواه البزار والطبراني بسند حسن عن ابن عباس مرفوعًا: «بلوا أرحامكم ولو بالسلام» ، أما أكثر الصلة فليس لها حد أو سقف.

أنواع الصلة:

1 -مر علينا السلام وهو أقلها.

2 -الزيارة.

3 -حضور المناسبات لهم كالعيد ومناسبات الزواج.

4 -عيادة مريضهم.

5 -الإهداء إليهم.

6 -النفقة عليهم، ومنها ما هو واجب ومنها ما هو مستحب.

7 -مساعدة محتاجهم.

8 -كف الأذى عنهم.

9 -البشاشة في وجوههم.

إلى غير ذلك.

أما الثالث: وهو المصدق بالسحر:

فالمقصود بالسحر هنا: عموم السحر، ويدخل فيه التنجيم، فإن التنجيم سحر كما في حديث رواه أبو داود بسند صحيح: «من اقتبس شعبة من النجوم فقد اقتبس شعبة من السحر» .

وقوله: - صلى الله عليه وسلم - «مصدق بالسحر» : أما إن كان السحر المعروف فإن التصديق بأثره ووجوده، وأن له حقيقة، فهذا واجب في أحد قسمي السحر وهو السحر الحقيقي.

أما بالنسبة للتنجيم الذي هو علم التأثير فلا يصدق بوجوده ولا أثره، والمصدق بوجوده أو أثره لا يدخل الجنة أما حكم المصدق بالتنجيم فهو كفر أكبر لا يدخل الجنة مطلقًا؛ إلا في مسألة أنه سبب بعد الوقوع والله الفاعل، فهذا تحت المشيئة.

والتصديق ينقسم إلى ثلاثة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت