فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 291

وقوله «تدخلت عناية الله» : هذه فيها إيهام فلا تجوز. وفي كلا الحالين فلا تُنسب الحوادث إلى صفات الله إنما تُنسب إلى الله. ومثله شاءت قدرة الله. إنما يقول شاء الله.

في الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن أخنع اسم عند الله: رجل تسمى ملك الأملاك، لا مالك إلا الله» .

قال سفيان: مثل «شاهان شاه» .

وفي رواية: «أغيظ رجل على الله يوم القيامة وأخبثه» . قوله «أخنع» يعني أوضع.

قال الشارح:

المسألة الأولى:

هذا الباب له علاقة بتوحيد الربوبية والتعظيم، فيكون الباب السادس.

المسألة الثانية: شرح الترجمة:

التسمي: ومثله الاتصاف.

بقاضي: القاضي هو الحاكم.

القضاة: الألف واللام للعموم.

المسألة الثالثة: حكم التسمي بقاضي القضاة وأمثاله؟

على قسمين:

القسم الأول: أن يكون الاسم قد تسمى الله به أو اتصف الله به، فلا يجوز إطلاقه على وجه العموم لغير الله، كالملك من أسماء الله فلا يجوز أن تقول: «ملك الأملاك» على وجه العموم والإضافة، فهذا فيه عدم تعظيم لله وعدم إفراده بالملك.

ومن أسماء الله السيد، فلا يجوز أن يُقال للمخلوق «سيد السادات» ودلالة العموم هي الإضافة.

والله يوصف بأنه عظيم {هُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ} [البقرة: 255] فلا يجوز أن تقول للمخلوق «عظيم العظماء» بالإضافة.

ومن هذا القسم: «قوي الأقوياء» و «كبير الكبراء» و «حاكم الحكام» و «سلطان السلاطين» و «حكيم الحكماء» ويقال عليها ما هو مثلها.

وضابطها: أن الله تسمى بها أو اتصف ثم يقولها لغيره على وجه العموم والإضافة.

حكمه: لا يجوز، وهو من باب الشرك بالألفاظ، وهو من الشرك الأصغر.

القسم الثاني: ألا تكون من أسماء الله ولا صفاته، ولكن تقال على وجه العموم، فهذه لا تنبغي. مثل: شيخ الإسلام، أو شيخ المسلمين؛ إلا أن يقصد به أبو بكر فهذا حق.

وشيخ الإسلام:"أل"فيها للعموم، فلا ينبغي إطلاقها على أبي العباس ابن تيمية ولا غيره من العلماء غير الصحابة وعندي الأفضل تركها.

1 -لأن فيها تزكية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت