فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 291

وسبب هذه الانتفاضة: لما سمع أحاديث في الصفات.

لما: يقصد بها التعليل.

في الصفات: وهذا فيه جواز ذكر الصفات عند العوام.

استنكارًا: أي لمعنى هذه الصفات.

ما فرق هؤلاء: أي لماذا يخافون ويفزعون؟

يجدون رقة عند محكمه: أي: محكم القرآن.

والمحكم هو: المتضح المعنى.

ويهلكون عن متشابهه:

المتشابه: ما خفي معناه.

أما المتشابه في باب الأسماء والصفات فهو جهل الكيفية، وأما المعنى فهو معروف.

مناسبة هذا الحديث: أن من أنكر شيئًا من الصفات فإنه من الهالكين.

سبب نزول الآية:

رواه ابن جرير بسند ضعيف، وفيه إرسال أيضًا.

مسألة: عرفنا حكم من جحد شيئًا من الأسماء والصفات أو كذب بذلك فما حكم من جهل شيئًا من الأسماء والصفات؟

الجواب: إن كانت الأسماء والصفات ليست من المسائل الخفية مثل الحياة لله وصفة الوجود وصفة القدرة والألوهية أو الرزق ونحو ذلك فهذا كفر أكبر ولا يعذر بالجهل.

وإن كان الجهل لشيء من الأسماء والصفات التي هي في حكم المسائل الخفية فهذا يعذر بالجهل مثل صفة النزول والرؤية لله وصفة اليدين لله وهكذا.

باب قول الله تعالى

{يَعْرِفُونَ نِعْمَةَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا} [النحل: 83] .

قال مجاهد ما معناه: هو قول الرجل: هذا مالي، ورثته عن آبائي.

وقال عون بن عبد الله: يقولون: لولا فلان لم يكن كذا.

وقال ابن قتيبة: يقولون: هذا بشفاعة آلهتنا.

وقال أبو العباس - بعد حديث زيد بن خالد الذي فيه: «إن الله تعالى قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر ... » الحديث، وقد تقدم - وهذا كثير في الكتاب والسنة، يذم سبحانه من يضيف إنعامه إلى غيره، ويشرك به.

قال بعض السلف: هو كقولهم: كانت الريح طيبة، والملاح حاذقًا، ونحو ذلك مما هو جارٍ على ألسنة كثير.

قال الشارح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت