فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 291

وقول الله تعالى: {الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ} [الأنعام: 82] الآية.

عن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، وأن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، والجنة حق، والنار حق أدخله الله الجنة على ما كان من العمل» ، أخرجاه، ولهما في حديث عتبان: «فإن الله حرم على النار من قال: لا إله إلا الله، يبتغي بذلك وجه الله» .

وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «قال موسى: يا رب، علمني شيئا أذكرك وأدعوك به، قال: قل يا موسى: لا إله إلا الله. قال: يا رب كل عبادك يقولون هذا، قال: يا موسى، لو أن السموات السبع وعامرهن غيري، والأرضين السبع في كفة، ولا إله إلا الله في كفة، مالت بهن لا إله إلا الله» [رواه ابن حبان، والحاكم، وصححه] .

للترمذي وحسنه عن أنس رضي الله عنه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «قال الله تعالى: يا ابن آدم؛ لو أتيتني بقراب الأرض خطايا، ثم لقيتني لا تشرك بي شيئًا لأتيتك بقرابها مغفرة» .

قال الشارح:

فضل التوحيد: الألف واللام يراد بها العموم، فيعم جميع أنواع التوحيد الثلاثة.

وما يكفِّر من الذنوب: هذا من عطف الخاص على العام، فتكفير الذنوب من فضائل التوحيد، وأفرد بالذكر للأهمية.

يكفر: يقصد به: التغطية. فالتوحيد يكفر: أي يغطي ويزيل الذنوب.

وقوله: الذنوب: يدل على أن التوحيد يكفر الذنوب.

وهل هي للعموم؟ لا إنما الذنوب المتعلقة بحق الله تعالى.

المصنف ذكر خمس فضائل للتوحيد، وهو بذكره لا يقصد الحصر.

وقوله تعالى: {الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ} [الأنعام: 82] .

الكلام هل هو صفة ذات أم صفة فعل؟

ومعنى صفة الذات هي: التي لا تنفك عنه سبحانه وتعالى.

ومعنى صفة الفعل هي: التي تتعلق بالمشيئة، وصفة الكلام صفة ذاتية فعلية أي قديمة النوع حادثة الآحاد.

تعالى: إثبات صفة العلو لله - سبحانه وتعالى-.

{الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ} [الأنعام: 82] .

هذا أول فضل من فضائل التوحيد، وهو: أن الموحد له الأمن التام والاهتداء التام.

فالشاهد: قوله: {أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ} [الأنعام: 82] .

الأمن: بمعنى الأمن من الزيغ، والانحراف، وسوء الخاتمة، والأمن من العذاب.

الاهتداء: يهتدي إلى الحق في العقائد والمسائل، ويهتدي على الصراط، ويُهدى إلى الجنة والدخول فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت