إبراهيم النخعي: من أتباع التابعين، وهو من تلامذة تلامذة عبد الله بن مسعود.
يكره: كراهية السلف المتقدمين تُحمل على التحريم على قول لبعض أهل العلم؛ بخلاف كراهية المتأخرين، وهنا كره صيغتين وأعطى البديل عنهما:
الصيغة الأولى: أعوذ بالله وبك. وهذه لا تجوز، وعلاقتها بالتوحيد أنها من الشرك الأصغر.
ويجوز: هذا فيه إشكال؛ بل إنه يجب؛ إلا أن يقصد بـ"يجوز"أنه ليس فيه تحريم.
سبب تحريم الصيغة الأولى: لأنه ساوى بين الله وغيره في التعوذ، ولذلك لما جعل رتبة فلان أقل من رتبة الله جاز، هذا إذا كان فلان يُستعاذ به، أما إن كان لا يجوز الاستعاذة به فهذا يُحمل تغليظًا على تغليظ، كأن يكون فلان ميتًا، وإن كان فلان عاجزًا فيكون من السفه.
الصيغة الثانية الجائزة: قوله: «لولا الله ثم فلان» .
هذه جائزة بشرط أن يكون فلان سببًا صحيحًا.
الصيغة الثانية المحرمة: «لولا الله وفلان» .
لا: ناهية والنهي يقتضي التحريم.
علاقته بالتوحيد: أنها من الشرك الأصغر.
فلان: هذا سبب صحيح.
سبب التحريم: التسوية بين الله وفلان بالواو.
ولهذا فيكون قد مرّ معنا صيغتان في"لولا"محرمة.
الأولى: «لولا الله وفلان» هذه لا تجوز لا خبرًا ولا إنشاءً.
الثانية: قول: «لولا فلان» هذه محرمة في باب دون باب، فهي جائزة خبرًا محرمة إنشاءً. أي: مدحًا وثناءً.
روى الأثر عبد الرزاق وابن أبي الدنيا.
مناسبة الأثر: أن مثل هذه الصيغ المحرمة من جعلِ ندٍ لله.
عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تحلفوا بآبائكم، من حلف بالله فليصدق، ومن حلف له بالله فليرض. ومن لم يرض فليس من الله» [رواه ابن ماجه بسند حسن] .
قال الشارح:
المسألة الأولى:
هذا الباب له تعلق بتوحيد الربوبية، والمصنف جمع أبوابًا تتعلق بتوحيد الربوبية، وهذا هو الباب الثالث منها. وجمع الأشياء المتقاربة هذا جيد في التصنيف.
المسألة الثانية: شرح الترجمة:
يقصد بالترجمة أن من لم يقنع إذا حُلف له بالله، فإنه قد ارتكب فعلًا محرمًا لا يجوز لما جاء فيه من الوعيد.
المسألة الثالثة: ما حكم عدم الرضى والقناعة باليمين؟