فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 291

وقال تعالى: {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ} [الممتحنة: 8] .

والبر: هو أن تحسن إليهم.

2 -أن يكونوا حربيين بيننا وبينهم حرب.

فهؤلاء لا يجوز الإحسان إليهم ولا البر لهم بل يحاربون.

وهل قبول الهدايا من غير الحربيين من الموالاة؟

لا. فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل هدية اليهودي.

مسألة: ما حكم الدخول في الأحزاب العلمانية أو الكفرية؟

هذا كله لا يجوز. فإن أعانهم على مسلمين فهذا تولي ومظاهرة، وهي ردة. وإن كان دخوله معهم دخول إقرار ورضى فهذه ردة.

وقول الله تعالى: {قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ} [الزمر: 38] الآية.

عن عمران بن حصين رضي الله عنه، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلًا في يده حلقة من صفر، فقال: (ما هذه) ؟ قال: من الواهنة. فقال: «انزعها فإنها لا تزيدك إلا وهنًا، فإنك لو مت وهي عليك، ما أفلحت أبدًا» رواه أحمد بسند لا بأس به. وله عن عقبة بن عامر رضي الله عنه مرفوعًا: (من تعلق تميمة فلا أتم الله له، ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له) وفي رواية: (من تعلق تميمة فقد أشرط) . ولابن أبي حاتم عن حذيفة أنه رأى رجلًا في يده خيط من الحمى فقطعه، وتلا قوله: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ} [يوسف: 106] .

قال الشارح:

من: تبعيضية.

الشرك: يقصد به: إما الشرك الأكبر أو الأصغر على تفصيل يأتي إن شاء الله.

لرفع: اللام للتعليل، فعلة لبس الحلقة والخيط هي الرفع أو الدفع.

البلاء: يقصد به أشياء وهو:

اسم عام لكل ما يصيب الإنسان مما يكره، ويشمل العين، ويشمل المرض والحسد والفقر وأشباه ذلك.

وأراد المصنف أن يبين أن لبس الحلقة والخيط لرفع البلاء أو دفعه من الشرك، وهو ينقسم إلى أقسام:

1 -أن يلبس الحلقة ونحوها يعتقد أنها ترفع بذاتها وتدفع بذاتها، وهذا يعتبر شركًا أكبر. والسبب أنه أعتقد أن هناك خالقًا مع الله، والله عز وجل يقول: {هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ} [فاطر: 3] . ومعناها لا خالق غير الله. وهذا الشرك في الربوبية.

2 -أن يلبسها ويعتقد أنها سبب والله هو الرافع وهو الدافع، فهذا يعتبر من الشرك الأصغر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت