فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 291

إذا كان تجنسًا، أما إذا كان البلد الكافر بلده فالحكم يختلف.

3 -أن يأخذ الجنسية مختارًا لأجل الدنيا وهو يعلم معنى التجنس وأن له التزامات كفرية فهذا يكفر لأنه تولي ومظاهرة.

4 -أن يأخذها مختارًا لأجل الدنيا لكن يجهل معنى التجنس ولم يلتزم بأحكامها فهذا يحرم ولا يكفر ويعذر بجهل الحال.

5 -أن يأخذها من باب الإكراه فهذا يجوز. وهناك فرق بين الإكراه والضرورة.

وفي كل الأقسام إذا لم يصحب ذلك قسم بالولاء للدولة المجنسة. أما مع القسم مختارًا فهذا كفر أكبر.

وأما أخذ جنسية البلد المسلم، فهذا جائز من حيث الأصل.

مسألة: حكم الهجرة من بلاد الكفر؟

الهجرة من بلاد الكفر واجبة، فيجب أن يهاجر إذا كان لا يستطيع التصريح بالدين أو يخشى على نفسه.

إلى أي مكان يهاجر؟

1 -ذكر بعض أهل العلم أن أفضل مكان يهاجر إليه هو مكة، فهي أفضل البقاع.

2 -ومنهم من قال: أفضل الأماكن المدينة؛ لأنها مهجر الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

3 -أن أفضل مكان للهجرة هو الأنفع للشخص، وهذا هو الراجح.

مسألة: حكم لبس الصليب وهل هو من الموالاة؟

1 -أما لبسه محبة له فهذا كفر أكبر؛ لأنه محبة لعبادة النصارى، ولم يكفر بما يعبد من دون الله.

2 -وأما لبسه توليًا أو مظاهرة فهو كفر أكبر.

3 -لبسه مجاملة فهذا كفر أكبر أيضًا لأنه يتضمن الرضا بالصليب والإقرار إذا كان يعرف أنه صليب والصليب من أعظم شعائر النصارى، أما لو لبس شيئًا هو صليب لكن جهل كونه صليبًا فهذا يعذر بجهل الحال.

مسألة: استخدام العمال والسائقين.

أما في جزيرة العرب فلا يجوز استقدام اليهود والنصارى وغيرهم من الكفار بشتى أعمالهم؛ لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أمر بإخراجهم، وقال - صلى الله عليه وسلم: «لا يجتمع في جزيرة العرب دينان» .

أما إن كان هناك ضرورة، كأن يكون العمل لا يقوم به أحد من المسلمين فهذا يجوز. أما خارج الجزيرة، فإقامتهم تجوز خصوصًا إذا كانوا من أهل البلد، لكن لا تجوز موالاتهم، وتبحث مسألة الجزية:

مسألة: حكم الإحسان إليهم والعدل معهم.

أما الإحسان إليهم فالكفار أقسام:

1 -الذمي أو المعاهد أو المسالم.

فهؤلاء يجوز البر والإحسان إليهم؛ خصوصًا إذا كانوا جيرانًا أو أقارب أو فقراء

فإن عمر أهدى أخا له مشرك حلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت