فهرس الكتاب
ما شاء الله وشئت: عطف بالواو.
أجعلتني لله ندًا: مثيلًا ومساويًا لله، وهذا من باب الإنكار على هذا القائل.
وأرشده النبي - صلى الله عليه وسلم - هنا إلى أفضل الصيغ وهي أن يقول «ما شاء الله وحده» .
وجه مناسبة الحديث: أن قول: ما شاء الله وشئت من جعل لله ندًا، لكنه ليس أكبر لقوله في الحديث بعده: كان يمنعني كذا وكذا، وبالنظر أيضًا إلى حال الصحابة فما كانوا يسوون بين الله وخلقه في المشيئة، فيكون من باب شرك الألفاظ.
الحديث الثاني: رأيت: هذه رؤيا منامية لقوله في آخر الحديث «كأني ... » .
إنكم لأنتم القوم: هذا فيه إشكال؛ لأنه أسلوب مدح، لمنه لم يقصد المدح هنا لوجود مانع يمنع من مدحهم، ومعنى الكلام: لولا أنكم تقولون: عزيرٌ ابن الله لنعم القوم أنتم.
النصارى: سماهم نصارى، وهذا اسمهم في الكتاب والسنة، ومن الخطأ تسميتهم مسيحيين.
فلما أصبحت أخبرت بها من أخبرت: فيه جواز الإخبار بالرؤيا.
ثم أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبرته: فيه اعتناء الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالرؤيا لأنها من أقسام الوحي.
فحمد الله: أي خطب الناس وحمد الله: أي قال: الحمد لله.
الثناء: تكرار المحامد والأسماء والصفات.
أما بعد: هذه كلمة تُقال إذا أراد أن يدخل في الموضوع.
كان يمنعني كذا وكذا: جاء عند أحمد: كان يمنعني الحياء.
والحياء المانع هنا: ليس الحياء المانع من الحق ولكن الحياء من الله؛ لأنه لم يؤمر بشيء، فكان يكرهها في نفسه، ولكن كان يستحيي من الله أن يتقدم وينهى عنها قبل أن يأمره الله، فلما جاءت الرؤيا تقرر عنده النهي؛ لأن الرؤيا كانت من الوحي حيث أقره النبي - صلى الله عليه وسلم - عليه.
أن أنهاكم: أي أحرّم عليكم.
فلا تقولوا: لا: ناهية والنهي يقتضي التحريم.
ما شاء الله وشاء محمد: يدل على أن هذه الصيغة محرمة، ولم يذكر هنا الصلاة والسلام مما يؤيد القول بعدم الوجوب.
ولكن: للاستدراك.
قولوا: ظاهر الأمر أن صيغة «ما شاء الله وحده» واجبة، وليس كذلك؛ بل الأمر هنا للاستحباب.
والصارف هو: حديث قتيلة: «فأمرهم أن يقولوا ما شاء الله ثم شئت» .
مناسبة الحديث: أن قول ما شاء الله وشاء فلان أو محمد من الشرك الأصغر.
وقول الله تعالى: {وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ} [الجاثية: 24] الآية.
في الصحيح عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «قال الله تعالى: يؤذيني ابن آدم، يسب الدهر، وأنا الدهر، أقلب الليل والنهار» وفي رواية: «لا تسبوا الدهر، فإن الله هو الدهر» .