فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 291

تنقسم إلى قسمين:

الأول: أن يعتقد أن مشيئة العبد مثل مشيئة الله بالتصرف، فهذا شرك أكبر قال تعالى: {إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [الشعراء: 98] .

الثاني: أن يعتقد أنها أقل من مشيئة الله لكن عطفها على مشيئة الله بالواو، فهذا شرك أصغر، وهذا هو المقصود في هذا الباب، ويدل عليه أحاديث الباب.

سبب كونه شرك أصغر: لأن الواو تقتضي العطف أو المساواة بالمشيئة، ومعروف أن مشيئة المخلوق رتبتها بعد مشيئة الله.

الحديث الأول:

قتيلة: هذه صحابية.

أتى: إتيان عيب وقدح لا من باب النصيحة.

قال إنكم: الخطاب للمسلمين، وأكد ذلك بـ"أن"مما يدل على أن اليهود يعرفون الشرك، فليس عندهم جهل لكن عندهم عناد.

وانتقد المسلمين بمسألتين كلتيهما من الشرك:

الأولى: التسوية بين الله والمخلوق في لفظ المشيئة.

الثانية: الحلف بغير الله.

فأمرهم: الأمر"طلب الفعل على وجه الاستعلاء."

إذا أرادوا أن يحلفوا: أي إذا حلفوا.

الشاهد: «وأن يقولوا ما شاء الله وشئت» .

ووافقه النبي - صلى الله عليه وسلم - على أن قول ما شاء الله وشئت أنه من الشرك، ولكنه هنا من الشرك الأصغر لأمرين:

1 -نظرًا لاعتقاد الصحابة.

2 -قوله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الثالث: كان يمنعني كذا وكذا أن أنهاكم، ولو كان من الشرك الأكبر لما تردد - صلى الله عليه وسلم - لأن الشرك الأكبر معروف النهي عنه.

قول: «ما شاء الله ثم شئت» :

هذه أحدى الصور، وصورها ثلاثة:

أكملها أن يقول: ما شاء الله وحده، وهذه جاءت في الحديث الثاني والثالث.

الصورة الثانية: أن يقول: ما شاء الله ثم شئت، وهذه هي الصيغة الواجبة لقوله: «فأمرهم أن يقولوا ما شاء الله ثم شئت» .

الصورة الثالثة: ما شاء الله وشئت وهذه حرام.

مناسبة الحديث: قول ما شاء الله وشئت إذا لم يكن فيها اعتقاد أنه مساوٍ لله فإنه من الشرك الأصغر.

رواه النسائي وصححه: وهذا حكم على الحديث بالصحة.

وله: أي النسائي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت