فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 291

ما حكم قول القائل: «فأل الله ولا فألك؟»

قال بعض أهل العلم أنها تجوز، أي: أنا متفائل بالخير من الله سبحانه وتعالى.

قال البخاري في"صحيحه": قال قتادة: خلق الله هذه النجوم لثلاث:

-زينة للسماء -ورجومًا للشياطين -وعلامات يهتدى بها.

فمن تأول فيها غير ذلك أخطأ، وأضاع نصيبه، وتكلف ما لا علم له به. اهـ.

وكره قتادة تعلم منازل القمر، ولم يرخص ابن عيينة فيه، ذكره حرب عنهما، ورخص في تعلم المنازل أحمد وإسحاق.

وعن أبي موسى قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة لا يدخلون الجنة: مدمن الخمر، ومصدق بالسحر، وقاطع الرحم» رواه أحمد وابن حبان في صحيحه.

قال الشارح:

المسألة الأولى: تعريف التنجيم:

التنجيم: تفعيل مأخوذ من النجم. اصطلاحًا: الجمهور على تعريف التنجيم أنه: الاستدلال بالأحوال الفلكية على الحوادث الأرضية، وهذا تعريف أبي العباس ابن تيمية، واختاره كثير من الشراح؛ إلا أن هذا التعريف لا يشمل التنجيم عمومًا، وإنما هو لنوع من أنواع التنجيم، والمطلوب في التعاريف أن تكون عامة.

ولذا فالأقرب في تعريف التنجيم بشكل عام أنه:

الاستدلال بالنجوم على الحوادث الأرضية والأشياء الحسية كالزرع، وقلنا ذلك حتى يدخل علم التسيير في التعريف بالإضافة إلى علم التأثير فشملهما التعريف.

المسألة الثانية: أقسام التنجيم:

ينقسم التنجيم باعتبار موضوعه ومادته إلى قسمين:

1 -علم التأثير.

2 -علم التسيير.

المسألة الثالثة: أقسام علم التأثير:

المقصود بالتأثير: هو تأثير النجوم على الحوادث، وهو أنواع:

النوع الأول: أن يعتقد أن النجم فاعل ومؤثر أي: أنه يخلق الأحداث، وهذا حكمه: كفر أكبر بالإجماع.

قال تعالى: {هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ} [فاطر: 3] وهل هنا للاستفهام بمعنى النفي أي: لا خالق غيره، فهذا شرك في باب الربوبية.

الثاني: أن يستدل بحركات النجوم طلوعًا وغروبًا واجتماعًا وافتراقًا على الغيب، أي على ما سوف يحدث. مثاله: من ولد في نجم الجوزاء فسيكون سعيدًا، ومن تزوج في برج السنبلة مثلًا سيفشل زواجه، ومن حارب في نجم كذا أو سافر وهكذا، أو سينزل المطر إذا طلع النجم الفلاني وهكذا.

وحكم هذا القسم أنه كفر وشرك أكبر؛ لأنه ادعاء لعلم الغيب قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت