1 -عتق رقبة مسلمة سليمة من العيوب قادرة على العمل.
2 -أو يطعم عشرة مساكين لكل مسكين نصف صاع.
3 -أو يكسو عشرة مساكين، وكسوتهم: أن يعطيهم ما يُجزي في الصلاة، فالرجل ثوبٌ، والمرأة يغطيها خمار. فإذا لم يستطع أحد الثلاثة ينتقل إلى:
4 -الصيام ثلاثة أيام متتابعات، وهذا على قراءة ابن مسعود، وهو مذهب الحنابلة. وهل يجزي أن يطعم مسكين عشر مرات؟ لا.
وهل كل مسكين يطعم ولو لم يبلغ؟ نعم.
وهل يُجزي أن يُغديهم أو يعشيهم؟ عند الحنابلة لا يجزئ إلا إذا ناولهم بيده - أي لا بد من التمليك -، ويرى ابن تيمية أنه جائز.
ومن القضايا المعاصرة في النذر لغير الله ما يُسمى بصندوق النذور الموجود عند القبور المعظمة، فإذا نذر نذرًا لصاحب القبر جعله في ذلك الصندوق وهذا من الشرك الأكبر.
والشيخ محمد بن عبد الوهاب رد على أخيه سليمان في مفيد المستفيد لما قال إن النذر شرك أصغر بل بين أنه أكبر.
وقول الله تعالى: {وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا} [الجن: 6] .
وعن خولة بنت حكيم رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من نزل منزلًا فقال: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، لم يضره شيء حتى يرحل من منزله ذلك» [رواه مسلم] .
قال الشارح:
من: للتبعيض.
الاستعاذة: لغة: الالتجاء والاعتصام مأخوذة من العوذ، فتكون هي: طلب الالتجاء والاعتصام، لوجود السين التي تفيد الاستدعاء، شرعًا: الالتجاء والاعتصام بالله سبحانه وتعالى.
تنقسم الاستعاذة إلى أقسام:
القسم الأول: الاستعاذة والاستغاثة بالمخلوق فيما لا يقدر عليه إلا الله، وهذا حكمه: شرك أكبر.
مثاله: الاستعاذة والاستغاثة بالأموات، أو بالرسول لقضاء الحجة وكشف الغمة، أو الاستغاثة بالغائب لكشف البلاء أو دفعه، وما أشبه ذلك. وله صورتان:
1 -مثلًا يا رسول الله أغثني.
2 -يا رسول الله أو يا فلان (المقبور) ادع الله لي أن يغيثني.
القسم الثاني: الاستعاذة والاستغاثة بالمخلوق فيما يقدر عليه مع الاعتماد على المخلوق، وهذا يعتبر شركًا أصغر، وهنا سبب كونه شرك هل لكونه استعاذ أو استغاث أو لأنه اعتمد؟
الثاني: لأنه اعتمد، ولذا فجعل هذا القسم في باب التوكل أنسب، وهذه هي الصورة الأولى.