النُشرة حل السحر على المسحور: هذا تعريف نشرة الجاهلية لا مطلق النشرة.
وهي نوعان:
أ- حل بسحر مثله: وهذا تبين له أنه نوعان:
1 -حل السحر بتقرب من الناشر والمنتشر إلى الشيطان، وهذا لا شك أنه شرك أكبر.
2 -حل السحر عن طريق الساحر مقابل مال يدفعه إليه، ولكن المسحور لا يعمل شيئًا يتقرب به إلى الشيطان، وإنما التقرب من الساحر فقط، والمسحور لا يعمل شيئًا من الشرك، وهذا هو الذي جاء عن الحنابلة بأنه يجوز من باب الضرورة، بشرط ألا يشرك المسحور بفعل، وهذا قول ضعيف جدًا؛ بل الصحيح الذي لا شك فيه أنه حرام، لكن لا يقال إنه كفر لوجود الخلاف وهذه المسألة سبقت في باب ما جاء في السحر.
العلاجات التي ذكرها ابن القيم للنُشرة هي:
1 -الرقية. 2 - التعوذات. 3 - الأدوية. 4 - الدعوات المباحة.
وقول الله تعالى: {أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} [الأعراف: 131] . وقوله: {قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ} [يس: 19] .
عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا عدوى، ولا طيرة ولا هامة، ولا صفر» أخرجاه. زاد مسلم: «ولا نوء، ولا غول» .
ولهما عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا عدوى ولا طيرة، ويعجبني الفأل» قالوا: وما الفأل؟ قال: «الكلمة الطيبة» .
ولأبي داود بسند صحيح عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: ذكرت الطيرة عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «أحسنها الفأل، ولا ترد مسلمًا فإذا رأى أحدكم ما يكره فليقل: اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت، ولا يدفع السيئات إلا أنت، ولا حول ولا قوة إلا بك» .
وعن ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعًا: «الطيرة شرك، الطيرة شرك، وما منا إلا [1] ، ولكن الله يذهبه بالتوكل» رواه أبو داود، والترمذي وصححه، وجعل آخره من قول ابن مسعود.
ولأحمد من حديث ابن عمرو: «من ردته الطيرة عن حاجته فقد أشرك» قالوا: فما كفارة ذلك؟ قال: «أن تقول: اللهم لا خير إلا خيرك، ولا طير إلا طيرك، ولا إله غيرك» .
وله من حديث الفضل بن عباس رضي الله عنهما: إنما الطيرة ما أمضاك أو ردك.
قال الشارح:
المسألة الأولى: تعريف التطير:
(1) في الحديث حذف يعرف بالقرينة، أي إلا ويقع في نفسه شيء من التأثير بحسب العادة والوراثة، ولكن الله يذهبه من قلب المؤمن لإيمانه بأن حركة الطير لا تأثير لها في سير المقادير. اهـ. من مجموعة التوحيد النجدية (ط مكة المكرمة 1391 هـ) ص 35.