فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 291

هو الكاهن: أي الذي يُخبر عن المغيبات.

فعرّف البغوي العراف بأنه: من يُخبر عن مكان الضالة، أو هو من يُخبر عن المغيبات. فأيهما أولى؟

هذا حسب الاجتماع مع الكاهن وعدمه.

قال ابن تيمية: العراف اسم جامع لكل من يدعي المغيبات، فيكون تعريفًا بالمعنى العام. ويدل عليه الاشتقاق فإن"عرّاف"صيغة مبالغة. وكل من يُخبر عن المغيبات بأي وسيلة يسمى عرافًا.

وقال ابن عباس في قوم يكتبون"أبا جاد"وينظرون في النجوم: ما أرى من فعل ذلك له عند الله من خلاق.

وفي سنده خالد بن يزيد، قال في الفتح: إسناده ضعيف.

هنا وسائل من الكهانة ويُدّعى بها الغيب، وهي وسائل معاصرة موجودة في المجتمع منها.

1 -ما يسمى بقراءة الكف: وهي وسيلة من وسائل استطلاع ما في الغيب، وحكمها حكم الكهانة.

وطريقة هذه الوسيلة تعتمد على تفسير خطوط الكف، فينظر الكاهن إلى كفك وما فيه من تعرجات ومقاطع، ثم يُخبرك عن شيء من الغيب.

2 -قراءة الفنجان: وهي أن يجعلك الكاهن تشرب في الفنجان، ثم يديره عدة مرات إذا فرغت من الشرب، ثم ينظر بما علق في جدرانه من الصور التي رسمت ببقايا القهوة، فإن تشكل ما يشبه الثعبان أخبرك بشيء من الشرور، وإن تشكل ما يشبه الوردة أو نحو ذلك أخبرك بالسعادة.

3 -قراءة النار وهو: الإخبار عن الغيب عن طريق تصوير لهب النار، فإن شكل لهيب النار صورة فأس أو مطرقة قال: إنه كارثة، وإن كانت شجرة أو نحو ذلك قال: إنه سعادة.

4 -فتح الكتاب: وهو أن يأتي بكتاب أو قرآن فيفتحه ويقرأ أول ما فيه، فيستدل به على المغيبات.

5 -ما يُسمى"أنت وحظك": وهذا يوجد في بعض المجلات وغيرها، وهذا من الإخبار عن المغيبات.

6 -سحاب الجُمّل: وهي المقصودة بقول ابن عباس يكتبون"أبا جاد"وهو على قسمين:

أ- تعلم الجمل للقراءة والحساب كالرياضيات، فهذا جائز.

ب- أن يُخبر عن طريق الجمل بالمغيبات، وهذا النوع يفعله الكهان لبيان مستقبلك وسعادتك وشفائك.

وطريقتهم: أن تحسب عدد حروف اسمك واسم أمك، وتقسم مجموعها على شهور السنة على"12"، والنتائج هو خبر المستقبل، ولا يهم الناتج"ناتج القسمة"بالضبط، لكن عندهم جدول مرَّقم، فإن كان ناتج القسمة عشرة فارجع إلى جدول عشرة، وإن كان ناتج القسمة ستة فارجع إلى جدول ستة.

ما حكم استخدام هذه الكلمة"ما هي تكهناتك عن المستقبل"؟

هذه تجري على ألسنة بعض الناس، وهذه لا تنبغي؛ لأنها تشبه بألفاظ الكهان، ويستبدل عنها بالتوقع. ماذا تتوقع؟

عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل عن النشرة فقال: «هي من عمل الشيطان» رواه أحمد بسند جيد. وأبو داود، وقال: سئل أحمد عنها فقال: ابن مسعود يكره هذا كله.

وفي"البخاري"عن قتادة: قلت لابن المسيب: رجل به طب أو يؤّخَّذ عن امرأته، أُيحل عنه أو ينشر؟ قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت