فهرس الكتاب
من: عامة إلا من استثنى، وهو من رفع عنه القلم، والجاهل المعذور باعتبار.
أتى: باعتبار الغالب، وإلا فإنه لو هو أتى إليه أو راسله أو هاتفه فله نفس الحكم.
العراف: من يخبر عن الضالة ومكان المسروق ونحوهما بطرق خفية.
الكاهن: من يخبر عن الغيب عن طريق الشياطين.
فصدقه: المصدق من قام به خصلة من خصال التصديق الثلاث وهي اللسان أو القلب أو الجوارح.
صلى الله عليه وسلم: التسليم هنا من النوع المبلغ أو المعروض.
ولأبي يعلى بسند جيد عن ابن مسعود مثله موقوفًا.
الموقوف: هو قول الصحابي.
وعن عمران بن حصين مرفوعًا «ليس منا من تطير أو تُطير له، أو تكهن أو تُكهن له، أو سحر أو سُحر له، ومن أتى كاهنًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أُنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم -» . [رواه البزار بإسناد جيد] .
المرفوع هنا: مرفوع حقيقة.
ليس منا: هذا من أحاديث الوعيد التي تُمرُّ كما جاءت؛ إلا إذا احُتيج إلى تفسيرها.
والأصل في هذا التعبير: نفي الحقيقة أي: ليس مسلمًا. وقد يأتي النفي لكمال الواجب إذا دل عليه دليل، كما في قوله - صلى الله عليه وسلم - «من غشنا فليس منا» .
تكهن: أي فعل الكهانة بأن أخبر عن المغيبات، فقال: سيحدث في الشهر القادم كذا، أو زواجك سعيد، أو نحو ذلك.
تُكهن له: طلب من الكاهن إخباره عن الغيب.
وفي كلا المسألتين فإن"ليس منا"على بابها أي: ليس مسلمًا.
أو سحر أو سُحر له: مرت في باب السحر.
وقوله أو تطيّر: تأتي إن شاء الله في باب الطيرة.
ورواه الطبراني بإسناد حسن من حديث ابن عباس، دون قوله {ومن أتى} إلى آخره.
قال البغوي: هنا ذكر المصنف خلاف أهل العلم في مسمى العراف والكاهن، فذكر قول البغوي.
العرّاف: الذي يدّعي معرفة الأمور بمقدمات يستدل بها على المسروق ومكان الضالة ونحو ذلك.
وهذا تعريف بالمعنى الخاص أي: مع الاجتماع مع الكاهن.
وقوله بمقدمات: الباء سببية، وهذه المقدمات هل هي محسوسة أو خفية؟ لا. هي خفية.
وهل هي حقيقة أم وهمية؟ لا. هي وهمية.
يستدل بها: القاعدة العامة أنه يُخبر عن الأشياء الغائبة، والمسروق معروف، ومكان الضالة معروف.
ونحو ذلك: أي كالمدفون والكنز.
وهناك فرق بين العراف وبين القافي"المري":
والفرق بالوسيلة، فالمري بوسائل حسية، والعراف بوسائل وهمية.
وقيل: هنا هي صيغة تنويع.