متى يبدأ رد المعروف أو متى يدخل وقته؟
من حين المعروف. لذلك جاءت الفاء في قوله"فكافئوه". هل يكون دينًا في الذمة؟
نعم. لكن إما المكافأة أو الدعاء، وقوله: «فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له» دل على أن الدعاء ليس مكافأة، ولكنه بديل عنها.
قال: رواه أبو داود والنسائي بسند صحيح، وصححه النووي وابن حبان والحاكم.
مسألة: فائدة المكافأة على المعروف؟
لها فائدة وهي فائدة نفسية، فإذا كافأت تخلصت من رق المعروف، وفيه عزة للنفس، وإذا لم تكافئه فتحس أنه أعلى منك وأفضل، ولذا فأهل القلوب العزيزة والنفوس العزيزة تسعى إلى دفع ما تستذل به، ولذا جاء عن الأعرابي أنه قال: ما وضعت يدي في قصعة أحد إلا ذللت له.
مسألة: ذكر المعروف على الشخص يخشى أن يكون من المنة، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى} [البقرة: 264] وجاء في الحديث ذم المنان.
مسألة: إذا كافأه بالدعاء هل يكون سرًا أم يسمع صاحب المعروف؟
الأفضل: أن يكون مع سماع صاحب المعروف.
عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا يسأل بوجه الله إلا الجنة» [رواه أبو داود] .
قال الشارح:
ذكر المصنف في هذا الباب حديث جابر رواه أبو داود.
والجمهور على تضعيفه؛ لأن فيه سليمان بن قرم بن معاذ، قال الحفيد في التيسير ص 595 ضعفه عبد الحق وابن القطان.
قال الحافظ في التقريب: سيئ الحفظ. وهذه العلة في الضبط.
والحديث يدل على انه لا يُسأل بوجه الله إلا الجنة.
ويشهد للحديث ما جاء عن أبي موسى مرفوعًا:"ملعون من سأل بوجه الله وملعون من سئل بوجه الله ثم منع سائله ما لم يسأل هجرا". رواه الطبراني وقال العراقي: إسناده حسن.