فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 291

مسألة: هل اهتداؤه تام أو ناقض؟

هذا حسب التوحيد، فإن كان توحيده تاما فاهتداؤه تام، وإن كان توحيده ناقصًا فاهتداؤه ناقص.

شرح الآية:

الذين آمنوا: وأسلموا أيضا، فأتوا بالإيمان المعروف بالقلب وأتوا بالإسلام بالأركان العملية.

لم: نافية.

يلبسوا: يخلطوا.

الظلم هنا: هل يقصد به الظلم المطلق أو مطلق الظلم؟ الصحابة فهموا أن المراد مطلق الظلم أي أصل الظلم، كظلم الإنسان لنفسه بالمعاصي، ففهم الصحابة أن الذي يخلط إيمانه بظلم وهو المعصية ليس له اهتداء.

ففسره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأنه الشرك، وقال: «ألم تسمعوا إلى قول العبد الصالح: إن الشرك لظلم عظيم» .

وإذا أتى بالمعاصي دون الشرك فهذا يؤثر؛ لكن ليس كتأثير الشرك.

لهم الأمن وهم مهتدون: عبر بالجملة الاسمية وهذا يدل على الثبوت والدوام.

فأمنهم واهتداؤهم ثابت ودائم، هذا هو الفضل الأول.

مسألة: الأمن ينقسم إلى قسمين:

1 -الأمن المطلق: أي الأمن الكامل، وهو الذي لا يشوبه خوف، وهو أن يأمن من الخلود والدخول في النار.

2 -مطلق الأمن: أي أن يأمن الخلود في النار، والموحد إن كان توحيده كاملًا فأمنه كامل، وإن كان توحيده ناقصًا فأمنه ناقص.

الفضل الثاني في الحديث الأول حديث عبادة:

رضي الله عنه: خبر ودعاء، أما الدعاء فواضح، وأما الخبر فقد أخبر عنهم الله عز وجل أنه رضي عنهم، وخصوصًا أصحاب الشجرة، والعشرة المبشرون بالجنة.

وفي قوله: رضي الله عنه: إثبات صفة الرضا لله عز وجل.

مسألة: وهل هي صفة ذات أم صفة فعل؟

هي متعلقة بالمشيئة فهي صفة فعل، والصفات الذاتية: هي التي لا تنفك عنه سبحانه وتعالى، كالسمع والبصر، وفي الحديث ذكر الرسول - صلى الله عليه وسلم - خمسة أشياء.

من: شرطية، وهي من ألفاظ العموم، فعل الشرط: شهد.

جواب الشرط: أدخله الله الجنة.

الشهادة تطلق على عدة معان:

1 -الإقرار. 2 - والاعتراف. 3 - والعمل.

فيقر ويعترف بمدلول هذه الكلمة ويعمل بمقتضى هذه المعرفة. وعلى ذلك فالعمل يدخل في مسمى الشهادة والإيمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت