فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 291

ولا يمكن أن يسمى شاهدًا وهو لا يعمل، وهذا مذهب أهل السنة والجماعة.

المرجئة لا يدخلون العمل في مسمى ذلك؛ بل يقولون: يكفي المعرفة في القلب والنطق باللسان. وأما الكرامية فعندهم أن النطق يكفي، وجعلوا شهادة التوحيد تكفي في الدخول في مسمى الموحدين باللسان.

أن لا إله إلا الله:

لا: نافية للجنس، حرف مبني يعمل عمل إن.

إله: اسم"لا"مبني على الفتح في محل نصب، وخبرها محذوف تقديره عند أهل السنة: حق.

وأما الأشاعرة فإنهم يقدرون الخبر المحذوف بـ: خالق أو رب، وعلى ذلك فمن أقر واعترف بربوبية الله وشهد أنه الخالق، فهو قد قال لا إله إلا الله، وأتى بتوحيد الألوهية، ولا شك أن هذا انحراف كبير.

وهذا الذي كان يعتقده الكفار من أن الله هو الخالق: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} [لقمان: 25] ، هذا أخطر انحراف عند الأشاعرة.

وأما الفلاسفة وأهل وحدة الوجود: فإنهم يقدرون الخبر المحذوف (بموجود) ، فمن أثبت وجود الله فهو موحد، ويلزم من كلامهم أنه ليس هناك مشرك؛ لأن الكل يعترف بوجود الله.

وأما"لا": فهي حرف استثناء، وهل يسمى أداة أو حرف؟ لا مانع من التسمية، وأهل اللغة يقسمون الكلام إلى ثلاثة: اسم وفعل وحرف.

الله بدل عن مرفوع.

أركان هذه الجملة ركنان:

ركنان: 1 - نفي. 2 - إثبات.

النفي:: نفي عبادة ما سوى الله، وموضعه (لا إله) .

الإثبات: إثبات عبادة الله وحده، وموضعه (إلا الله) .

ولا نواقض تكلم عنها الشيخ محمد بن عبد الوهاب والفقهاء في حكم المرتد. ولها شروط ذكرها العلماء فلتراجع.

لا شريك: تأكيد للنفي.

وحده: تأكيد للإثبات.

وأن محمدًا عبده ورسوله.

الواو: عاطفة: أي: وشهد لمحمد بالعبودية والرسالة، ومقتضى الشهادة: تصديقه فيما أخبر، وطاعته فيما أمر، واجتناب ما عنه نهى وزجر، وأن لا يعبد الله إلا بما شرع.

والرسول: عبد فلا يعبد، ورسول فلا يكذب.

وأن عيسى عبد الله ورسوله: أي ويشهد أن عيسى عبد الله ورسوله، فيشهد له بالعبودية والرسالة.

وكلمته: أي عيسى أي: كان بكلمة (كن) ، وليس هو الكلمة.

وهل الإضافة هنا من باب إضافة الصفة إلى الموصوف أو المخلوق إلى الخالق؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت