فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 291

إذا كان المضاف إلى الله عين قائمة بذاتها فهذا من باب إضافة المخلوق إلى الخالق. وهذا مثل: عيسى، وبيت الله، ورسول الله.

من: هل هي تبعيضية أو ابتدائية؟ هي ابتدائية أي: روح مبتدأة من الله، كما قال تعالى: {وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ} [الجاثية: 13] .

وليست تبعيضية إلا على مذهب النصارى، إذ يقولون: إنه جزء من الله، وثالث ثلاثة.

والجنة: معطوفة على اسم إن، والألف واللام للعهد، والجنة موجودة الآن وهي دار المؤمنين.

والنار: بأنها موجودة، وأنها الدار التي يعذِّب بها الكافرين، ومن شاء من العصاة.

أدخله الله الجنة: هذا هو جواب الشرط. وهذه الأعمال سبب لدخول الجنة وليس عوضًا لها.

قال - صلى الله عليه وسلم: «لن يدخل أحد منكم الجنة بعمله ... » .

أدخله الله الجنة: هذا على حسب تفسير العمل، ولذلك الدخول إلى الجنة ينقسم إلى قسمين:

دخول كامل: وهو من أتى بالتوحيد الكامل ولم يأت بشيء من الشرك أو المعاصي.

فيفسر العمل هنا بأنه العمل الصالح.

وإن قلنا مطلق دخول: فإن"العمل"يكون: العمل الصالح والفاسد، خلا الشرك والمكفرات، فهذا ينتهي إلى الجنة.

أخرجاه: أي البخاري ومسلم.

وهذا هو الفضل الثاني من فضائل التوحيد، وهو: دخول الجنة.

ولهما في حديث عتبان فإن الله حرم: أي: منع.

على النار: المعروفة.

من قال لا إله إلا الله: «من» موصولية بمعنى الذي.

وقال هنا: هل يقصد بها قول اللسان فقط؟

لا. المقصود قول القلب بالاعتقاد، وقول اللسان وهو النطق، وقول الجوارح وهو العمل.

وهل العمل يطلق عليه قول؟

نعم. كما جاء في حديث عمار بن ياسر في التيمم وهو في الصحيحين، قال: وقال بيده، وحديث عائشة في الصحيح: وقال بيده هكذا في الأرض.

وأما أهل البدع فيقتصرون على القول باللسان.

يبتغي بذلك وجه الله: الجملة في محل نصب حال من فاعل قال. وهذا قيد في صحة من ينتفع بلا إله إلا الله، وجاءت قيود أخرى غير هذا كما في الصحيح.

صدقًا من قلبه: وجاء عند مسلم نفي الشك (غير شاك) ، وجاء (مستيقنًا بها قلبه) ، وهناك شروط أخرى كالعلم بها، والعمل، والمحبة، والانقياد، والقبول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت