فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 291

وهنا ذكر المصنف النوع الرابع من أنواع السحر وهو التنجيم.

ووجه كونه من السحر: لأنه من التمويه والدجل، وكذلك السحر.

رواه أبو داود بإسناد صحيح: وقد صححه النووي والذهبي.

ولأن التنجيم استدلال بأشياء خفية، والسحر كذلك.

وللنسائي من حديث أبي هريرة «من عقد عقدة، ثم نفث فيها فقد سحر، ومن سحر فقد أشرك، ومن تعلق شيئًا وُكل إليه» .

هذا الحديث وقع الخلاف في تصحيحه، فذكر بعض أهل العلم أنه ضعيف، وجاء عن المنذري أن الحديث فيه انقطاع، وحسن الحديث ابن مفلح في الآداب.

عقد: بمعنى لفَّ.

عقدة ثم: ثم للترتيب.

والحديث صوّرَ صورة من صور السحر.

وطريقته: أن يعقد عقُدة ثم ينفث، ثم يعقد عقدة أخرى ثم ينفث، وهكذا فيجعلون النفث بعد العقد، ومع النفث يستغيث ويدعو الجني ويذكر ما يريده من الضرر بالمسحور.

فقد سحر: جواب الشرط.

أشرك: أي شركًا أكبر؛ لأن سحر النفث والرقى والتعاويذ من الشرك الأكبر.

وهنا ذكر المصنف النوع الخامس من أنواع السحر وهو: سحر العقد والتعاويذ.

ومن تعلق شيئًا: التعلق إما أن يكون تعلق القلب أو تعلق العمل.

وشيئًا: نكرة في سياق الشرط، فتعم أي تعلق.

وُكل إليه: فإن تعلق قلبه بالله فقد فاز، وأما إن تعلق قلبه بغير الله فإن مآله ومصيره الخسران.

وعن ابن مسعود، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «ألا هل أنبئكم ما العضة؟ هي النميمة القالة بين الناس» [رواه مسلم] .

ألا: حرف تنبيه وإثارة.

أنبئكم: بمعنى أخبركم.

العضة: بسكون الضاد.

وهي تطلق على السحر والكذب والبهتان، ثم فسرها فقال - صلى الله عليه وسلم - «هي النميمة» والنميمة: هي نقل الكلام بين الناس على جهة الإفساد.

القالة: الفاشية بين الناس، والألف واللام في الناس للعموم"المسلم والكافر".

وهنا ذكر المصنف النوع السادس من أنواع السحر وهو النميمة.

والنميمة سحر عملي غير مخرج من لملة وإنما هو من كبائر الذنوب؛ لأن عمل النميمة ونتيجتها مثل عمل ونتيجة السحر، وهو تفريق الناس، وتغيير القلوب، وصرف الإنسان عن بعض الأشخاص.

هل يُقال للنمام ساحر؟ لا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت