وأكمل هذه المراتب المرتبة الأولى: أن يُحبه محبة خالصة.
أما الكافر فلا تجوز محبته، ومحبته دائرة بين الكفر الأكبر والكفر الأصغر.
هل تدخل المرأة في قوله"المرء"أم لا؟
الأصل: العموم فلو أحب امرأة من أجل ما فيها من إيمان وصدق لدخل في هذا الباب.
الثالث: أن يكره الكفر كرهًا شديدًا ككره من كره الإلقاء في النار.
وصور كراهية الكفر أربع:
الأولى: أن يكره الكفر، وهذا ضروري ولازم لقوله - صلى الله عليه وسلم: «من قال لا إله إلا الله وكفر بما يُعبد من دون الله فقد حرم دمه وماله ... » الحديث. وهذه غير مرادة في الحديث، وذهابها يُذهب أصل الإيمان.
الثانية: أن يكره الكفر أشد من الإلقاء في النار، وهذه المرتبة يدلُ عليها الحديث بقياس الأولى.
وجاء عند البخاري في الأدب المفرد «أن يقذف في النار أحبُ إليه» .
الثالثة: أن يكره الكفر كراهية مساوية لكرهه أن يقذف في النار، وهذا ما يدل عليه الحديث.
الرابعة: أن يكره الكفر ولكن كراهية أقل من كراهية الإلقاء في النار، فتكون كراهية الإلقاء أشد، مما يؤدي إلى أن يُوافق على الكفر أحيانًا.
وقوله في الحديث: «أن يعود في الكفر» هذا للكافر الأصلي الذي أسلم، خرج من الكفر فيكره أن يعود له.
وبالنسبة للمسلم الأصلي: يكره الكفر لا العودة إليه.
ومتى تكون الحلاوة في هذه المسألة؟ إذا كانت كراهيته للكفر مساوية لكرهه الإلقاء في النار، فإذا كانت أشد فالحلاوة أشد.
مسألة: هل الضرب والقتل مثل كراهية الإلقاء في النار؟
يكون مثله، ولذا عقد البخاري في صحيحه بابًا بعنوان «من اختار الضرب أو القتل أو الهوان على الكفر» لكن الضرب المبرح غير المحتمل.
يعود في الكفر: أل في الكفر يقصد به الكفر الأكبر.
بعد إذ أنقذه الله منه: نسب الإنقاذ إلى الله، فلما كان الله هو الذي أنقذه فما يقابله يكون من باب الشكر.
الكراهية هنا: هي البغض في القلب.
مسألة: إذا كانت محبة الله ورسوله مساوية لما سواهما؟
هذه من الشرك.
ولكن لو كانت محبة الله أكثر؛ إلا أنه يترك الواجب أحيانًا من أجل محبوب، فهذه من الشرك الأصغر.
وكونه يُحب المرء محبة خالصة هذه توجب حلاوة الإيمان، وأما غيرها فهي جائزة. أن يُلقى في النار: النار المعروفة في الدنيا.
يُلقى: مبني للمجهول.
وفي رواية: لا يجد حلاوة الإيمان حتى ... إلى آخره. هذه رواية البخاري.
وعن ابن عباس قال: «من أحب في الله، وأبغض في الله، ووالى في الله، وعادى في الله، فإنما تُنال ولاية الله