هنا فيها قولان لأهل العلم:
1 -لا. لا تدخل لعدم المشابهة في التسمي لا في اللفظ ولا في المعنى.
2 -أنها تدخل على اختيار سفيان لأن المقصود المعنى وهنا يحصل المعنى.
ملك الأملاك: هذا من باب المثال، ويدخل ما هو في معناه.
لا مالك إلا الله: تعليل للمنع.
ولا: نافية للجنس، ومالك: اسمها، والخبر محذوف تقديره على كلام الشارح ابن قاسم"حق"لا مالك حق. أما غير الله فله ملك، لكنه ليس حقيقيًا وإنما هو ملك نسبي قاصر.
أما الدليل على أن الإنسان يملك فقوله تعالى: {مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النور: 33] وقوله - صلى الله عليه وسلم: «يا فاطمة سليني من مالي ما شئت» والمقصود أن المخلوق يثبت له الملك، لكن لا يثبت له عمومية الملك، ولذا لا يُقال «ملك الأملاك» لأنه عموم.
قال سفيان: مثل شاهان شاه.
سفيان: هو ابن عيينة.
شاهان شاه: هذه عند فارس معناها ملك الأملاك، وهذا يدل على أن التحريم للمعنى بأي لفظ أو لغة كانت؛ حتى لو كانت باللغة الأعجمية والإنجليزية ومعناها العموم، فإنه لا يجوز. وهذا يدل أن اختيار سفيان أن المعنى سواء تشابه في اللفظ أو المعنى.
استدلال سفيان من باب القياس.
والقياس نوعان:
1 -قياس الأولى.
2 -قياس الشبه.
وقياس سفيان هنا من قياس الشبه. فمعنى شاهان شاه باللغة الفارسية: ملك الملوك.
وفي رواية: «أغيظ رجل» .
مناسبة هذه الحديث: أن من تسمى بالأسماء التي تشبه أسماء الله على وجه العموم، فهذا لا يجوز.
علاقته بالتوحيد: أنه من باب الشرك الأصغر في الألفاظ، والمصنف بوب بـ"قاضي القضاة"مع أن الحديث في"ملك الأملاك".
فعنده أنها لا تجوز من باب القياس.
مسألة: تكملة للأسماء التي فيها عموم: وهي على قسمين:
1 -عموم باعتبار الأشخاص والمسلمين ونحو ذلك مثل: شيخ المسلمين، أمير المؤمنين، شيخ المؤمنين، زين العابدين، قال الثوري: شعبة أمير المؤمنين في الحديث، وقيل عنه سيد المحدثين، ومثل سيد الشهداء قيلت في حمزة، وسيدا شباب الجنة قيلت في الحسن والحسين، مثل تاج المؤمنين، تاج العلماء، شيخ الموحدين، سلطان العلماء، شيخ المفسرين ونحو ذلك ...
2 -عموم باعتبار المعاني وليس الأشخاص مثل شيخ الإسلام، شيخ التوحيد، زين العبادة، أمير الإسلام،