فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 291

في الآية.

الثاني: أن يضيفوا سلامته إلى الطبيب أو المولدة"القابلة"، وهذا أيضًا من الإشراك، ويدخل في الآية وهو شرك أصغر.

الثالث: أن يُقدّما محبة الولد على محبة الله، فيشركا بالله من أجل الولد، وهذا يدل عليه كلام قتادة وهو من الشرك الأصغر.

الرابع: أن يعبد الولد لغير الله في التسمية، فيسمى الولد عبد الرسول أو عبد الحسين، وغيره من الأسماء وهذا من الشرك الأصغر.

ويدل عليه قول ابن حزم.

قول ابن حزم.

اتفقوا: قال الشارح ابن قاسم بمعنى أجمعوا.

فتسمية عبد عمرو، وعبد الكعبة محرم بالإجماع، وهو شرك من الشرك الأصغر.

مناسبة كلام ابن حزم: أن من عبَّد ولده لغير الله في التسمية فهو من الإشراك.

مسألة: عبد المطلب؟

وقع فيها خلاف بين أهل العلم:

1 -الجواز، لقوله - صلى الله عليه وسلم: «أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب» .

فقوله: أنا ابن عبد المطلب: إقرار.

2 -أنه لا يجوز، وهذا هو الصحيح لقول ابن حزم: «اتفقوا على تحريم كل اسم معبد لغير الله» .

فيدخل في القياس على القاعدة، ولعموم الآية {جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آَتَاهُمَا} [الأعراف: 190] .

أما قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - «أنا ابن عبد المطلب» ، فهذا إخبار وليس إنشاءً، أما من أراد أن يُنشأ التسمية فهذا لا يجوز.

فلو أراد الإنسان أن يعرف عن نفسه، وكانت تسمية أجداده محرمة، فذكرها فلا يدل على الإقرار.

وله: ابن أبي حاتم.

شركاء في طاعته، أي قدم طاعة الولد على طاعة الله.

ولم يكن في عبادته: أي لم يسجدوا أو يخضعوا للولد.

مناسبة أثر قتادة: أن من قدّم طاعة الأولاد على طاعة الله فإنه من الإشراك وهو من الأصغر.

وله: ابن أبي حاتم.

اشفقا: أي الممنوح لهما الولد من الذكر والأنثى لا آدم.

ألا يكون إنسانًا: أي الولد، فخافا أن يكون بهيمة.

فأشركا: ولم يبين نوع الشرك الذي وقعا فيه، لكن قد يكون بالتوسل؛ بأن يتوسلا لغير الله ليسلم الولد وقد يكون في الطاعة أو التسمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت